شرح
إلى أطراف الأصابع ، فمعنى ذلك ان الذراعين وما دونهما إلى أطراف الأصابع من الزينة المحرّم ابداؤها ، فالرواية أظهر في الحرمة من ظهورها في الجواز .
ومنها : رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام : « في قوله ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) قال عليه السلام : فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار . والزينة ثلاثة ، زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فاما زينة الناس فقد ذكرنا ، واما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، واما زينة الزوج فالجسد كله » ( 1 ) وهي صريحة الدلالة على الجواز .
ولكن هذه الرواية مرسلة ، لان علي بن إبراهيم قال في تفسيره : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام . ولا يمكن ان يروي علي بن إبراهيم عن أبي الجارود مباشرة ، فلا حاجة إلى المناقشة في دلالتها التي هي كما ترى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 14 : 275 باب 85 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .
( 2 ) ليس في دلالتها أي إشكال ، وإنما لم نذكرها من جملة الروايات الدالة على استثناء الوجه والكفين ، إنما هو من جهة ضعف سندها ، وإلاّ فدلالتها على استثناء الوجه والكفين ظاهرة ، لأن استثناء الكحل لا يمكن أن يكون مع ستر الوجه بلا اشكال ، ولذا من قال بجواز النظر إليه قال إنه يجوز النظر إلى وجه الأجنبية حتى لو كانت قد وضعت الكحل لأنه من الزينة المستثناة ، فيدل على جواز كشف المرأة وجهها وجواز ذلك حتى مع الكحل ، وإلاّ فلا يعقل استثناء الكحل مع ستر الوجه ، وكذا الكلام بالنسبة إلى الخاتم والخضاب والسوار . لذلك فلا إشكال في وضوح دلالتها على استثناء الوجه والكفين غاية الأمر مع الثياب ، ولا مانع من التبعيض في الحجية بالنسبة إلى الثياب .
وأما القول بأنها دالة على جواز الابداء وجواز الابداء لا يلازم جواز النظر فقد عرفت ما فيه .
وضعف السند إنما هو لأجل أنّ علي بن إبراهيم كان في زمان الإمام العسكري عليه السلام وأبوه إبراهيم بن هاشم كان في عصر الإمام الرضا عليه السلام والفاصل بين علي بن إبراهيم الذي عاش إلى سنة