شرح
ثم ذكر صاحب الجواهر قدس سرّه رواية لعلي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في ضمن الروايات الدالة على الجواز وقال : ان السند معتبر كما قيل ( 1 ) ، وفيها يسأل علي أخاه عليه السلام « عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له ، فقال عليه السلام : الوجه والكفّين ( 2 ) » ( 3 ) .
وهذه الرواية ضعيفة سنداً ودلالة .
أما سنداً : ففي سندها عبداللّه بن الحسن ، وهو لم يرد فيه أي توثيق أو مدح .
وأما دلالة فاعجب ، لأنه قدس سرّه ذكر هذه الرواية في ضمن روايات الجواز ، والحال إن الموضوع في هذه الرواية المرأة التي لا تحل له أي المحارم فأي موضع يجوز له النظر منهنّ - المحارم -
هامش
307 وبين أبي الجارود الذي هو زياد بن المنذر الزيدي المذهب الثقة الذي هو من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام فاصل كبير فإن الإمام الباقر توفي سنة 114 والإمام الصادق توفي سنة 148 ، فالرواية مرسلة ، هذا أوّلاً .
وثانياً : أن المعتمد من تفسير علي بن إبراهيم إنما هو ذلك الذي روى عنه المشايخ الثلاثة في كتبهم الأربعة وليس هذا الحديث منها حيث إنه لم يذكر إلاّ في مستدرك الوسائل على ما ذكرناه فليس هو أصلاً مما رواه علي بن إبراهيم وإن ذكر في تفسيره الموجود في الخارج فعلاً فإنه ليس هو المعتمد بل المعتمد ما رواه عنه المشايخ وليس هذا الحديث مما رواه عنه أحد من المشايخ الثلاثة .
( 1 ) ذكر ذلك الشيخ صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 75 وقال : بعد أن ذكر صحيح مسعدة بن زياد الذي لم يذكره السيّد الاُستاذ من جملة الأدلة الدالة على القول بجواز النظر إلى الوجه والكفين من المرأة الأجنبية : « مؤيداً بما عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام باسناد معتبر أيضاً على ما قيل » والذي قال إن السند معتبر هو صاحب كفاية الأحكام حيث عبّر عنه بالصحيح ، كفاية الأحكام 2 : 85 .
( 2 ) في المصدر - وهو قرب الإسناد - : الوجه والكفّ وموضع السوار .
( 3 ) قرب الإسناد : ح 890 ص 227 مسائل علي بن جعفر ح 487 ص 219 .