تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
أبي جعفر عليه السلام عمرو بن شمر ، وهو ضعيف جداً ضعفه النجاشي في موردين ، في ترجمة عمرو وفي ترجمة جابر ، قال في ترجمة جابر : إنه زيد في أحاديث جابر كثيراً ، وممن نسب اليه الزيادة عمرو بن شمر . وقريب من ذلك ما ذكره في ترجمة عمرو بن شمر حيث قال : إنه قيل إنه زاد في أحاديث جابر . فالرواية ضعيفة ( 1 ) . وثانياً : لا يحتمل صدق متنها ، لأن مقام الصديقة عليها السلام ومن دونها من النساء الشريفات يمنع أن تظهر للأجنبي قطعاً ، حتى على تقدير جواز النظر للأجنبية ( 2 ) . على أن إخباره عن أنها ما جاعت بعد ذلك أصلاً اخبار عن معجزة عظيمة ، ولو كانت واقعة لنقلها الينا غير عمرو بن شمر ، فكيف لم ينقل ذلك إلاّ عن عمرو ، فالرواية ساقطة جزماً . ومنها : ما رواه مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال « قلت له : ما يحلّ للرجل ان يرى من المرأة إذا لم يكن محرماً ؟ قال : الوجه والكفّان والقدمان » ( 3 ) والدلالة
هامش
( 1 ) نعم الرواية ضعيفة ولكن من جهة أن عمرو بن شمر متعارض فيه تضعيف النجاشي الذي قد عرفته مع توثيق علي بن إبراهيم في تفسيره ، لا أنّه ضعيف جداً ، بل لا دليل على وثاقته بعد التعارض والتساقط . نعم ضعّفه النجاشي جداً ، لكن تضعيفه معارض فيتساقطان . وأما اعتماد المفيد قدس سرّه عليه فالاعتماد لا يدل على الوثاقة ، نعم توثيق المفيد معتمد إلاّ أن اعتماده لا يدل على الوثاقة ، والمفيد قدس سرّه لم يوثقه .
( 2 ) قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه : « وخبر فاطمة عليها السلام يمكن أن يكون بالنظر الاتفاقي أو لغير ذلك ، وإلاّ فمن المستبعد نظره العمدي إليها بمحضر من رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، بل يمكن القطع بعدمه [ أي النظر العمدي من جابر للصديقة عليها السلام ] ، ضرورة معلومية كون الأولى خلافه من سائر النساء والرجال فضلاً عن سيّدة النساء وجابر ، بل في حديث آخر أنها [ أي الصديقة ] قالت للنبيّ صلى الله عليه وآله : « خير النساء [ في المصدر للنساء ] أن لا يرين الرجال ، ولا يرهنّ الرجال ، فقال صلى الله عليه وآله : فاطمة منّي [ الوسائل ج 20 : 232 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 ] » الجواهر 29 : 79 - 80 .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 201 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 101 | الشيخ محمد الجواهري