تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وفصّل المحقق بين النظرة الاُولى والثانية ( 1 ) . وكيف كان ، المتبع هو الدليل . استدل للقول بالجواز بوجوه : الأوّل : قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ( 2 ) بدعوى ان الزينة الظاهرة المستثناة من ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) هي الوجه والكفان ، فتدل الآية بمقتضى ظهورها في نفسها على جواز النظر إليهما من جهة الاستثناء ، أو ولو من جهة تفسير الزينة الظاهرة التي يجوز ابدائها
هامش
الجواهر العلاّمة في التذكرة 23 : 87 والفخر في الايضاح 3 : 6 ووافقهم لاحقاً السيد الاُستاذ السيد الخوئي هنا أي في موسوعة الإمام الخوئي 32 : 46 - 49 واحتاط وجوباً بعدم النظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها مع عدم التلذذ والريبة في منهاج الصالحين 2 : 259 - 260 . مسألة 1232 وممن وافق العلاّمةَ والفخرَ السيدُ السبزواري في مهذب الأحكام 24 : 40 - 43 . وأما علماء أبناء السنة والجماعة فقال منهم ابن قدامة في المغني : « فأما نظر الرجل إلى الأجنبية من غير سبب فإنه محرّم إلى جميعها في ظاهر كلام أحمد ، قال أحمد : لا يأكل مع مطلقته ، هو أجنبي لا يحل له أن ينظر إليها ، كيف يأكل معها ينظر إلى كفها ، لا يحل له ذلك . وقال القاضي : يحرم عليه النظر إلى ما عدا الوجه والكفين لأنه عورة ويباح له النظر إليهما مع الكراهة إذا أمن الفتنة ونظر لغير شهوة . وهذا مذهب الشافعي لقول اللّه تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) قال ابن عباس « الوجه والكفين » . وروت عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول اللّه في ثياب رقاق فأعرض عنها وقال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلاّ هذا وهذا - وأشار إلى وجهه وكفيه - رواه أبو بكر وغيره ، ولأنّه ليس بعورة فلم يحرم النظر إليه بغير ريبة كوجه الرجل » المغني 7 : 46 .
( 1 ) الشرائع 1 : 317 ، قال : « ولا ينظر إلى الأجنبية أصلا إلاّ لضرورة ، ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها على كراهة مرّة ، ولا يجوز معاودة النظر » . وكذا العلاّمة في التحرير 3 : 419 .
( 2 ) النور 24 : 31 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 67 | الشيخ محمد الجواهري