تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
واستثنى جماعة الوجه والكفّين فقالوا بالجواز فيهما ( 1 ) مع عدم الريبة والتلذَّذ .
شرح
( 1 ) البحث الثالث : في هذه المسألة : وهو في جواز نظر الرجل إلى الوجه والكفين من المرأة الأجنبية من غير تلذذ وريبة وعدم جوازه ؟ فيه كلام وخلاف . ذهب جماعة إلى الجواز ، منهم الشيخ الأنصاري قدس سرّه وأصر على ذلك ( 1 ) .
هامش
الرجل الأجنبي في منهاج الصالحين 2 : 260 مسألة 1232 ، وفي ما تعارف كشفه احتاط احتياطاً استحبابياً بالترك ، وكذا السيد الاُستاذ السيد السيستاني دام ظله في منهاج الصالحين ج 3 : 12 مسألة 15 في الاحتياط الوجوبي والاستحبابي . ولعل الاحتياط الوجوبي الذي ذكره أساتذتنا العظام مع مخالفته للسيرة القائمة على الجواز في غير ما تعارف كشفه أيضاً كما اعترف السيّد الخوئي قدس سرّه من جهة مصلحة في اخفاء الفتوى بالجواز ، فإن الاجماع المحتمل على التحريم لا يقف أمام السيرة على الجواز فيه ، والتي هي قائمة في زمانهم عليهم السلام أيضاً .
( 1 ) قال قدس سرّه بعد أن ناقش في جميع ما استدل به على عدم الجواز ، وبعد أن ذكر جملة من الأخبار الصحيحة وغيرها الدالة على جواز النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها مضافاً إلى الآية المباركة ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ( قال في ص 48 من كتاب النكاح ) : « إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبّع ، منها ما سيجيء في مسألة جواز النظر لمعالجة المريض ، ومنها ما سيجيء في جواز سماع صوتها ، ومنها ما دل على كراهة القنازع والقُصَّة [ القصة شعر الناصية والجمع قصص ، مجمع البحرين ] ، ونقش الراحة بالخضاب للمرأة » إلى أن قال : « ثمّ إنّك قد عرفت أن النظر [ أي إلى الوجه والكفين من المرأة الأجنبية [ إذا كان بقصد التلذذ فهو حرام [ اجماعاً [ كما ادّعاه غير واحد ، وعليه أو على خوف الفتنة يحمل ما ورد من ذمّ النظر في الأخبار ، وأمّا إذا لم يكن يقصد به التلذذ ولكن علم بحصول اللذّة بالنظر ، أو لم يعلم به ولكن تلذّذ في أثناء النظر ، فهل يجب الكف أم لا ؟ الظاهر : الثاني [ أي لا [ لاطلاق الأدلّة ، ولأن النظر إلى حسان الوجوه من الذكور والإناث لا ينفك عن التلذذ غالباً - بمقتضى الطبيعة البشرية المجبولة على ملائمة الحسان - فلو حرم النظر مع حصول التلذذ لوجب