تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
الزينة ، فليس في الآية دلالة على عدم وجوب ستر الوجه واليدين بدعوى أنها من الزينة المستثناة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : الزينة نعم ما يتزين به الإنسان من قلادة أو سوار ونحو ذلك ، إلاّ أن المستدل به في المقام قوله تعالى ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) حيث عدّ لغة في تفسيرها الوجه والكف والخاتم كما في تاج العروس ، وتفسيرها بالخاتم والمسكة وهي القلب والكحل تفسير للزينة المستثناة بمواضعها ، فإن الزينة التي هي مستثناة الكحل ، فهل إنه هو الذي يكون فوق الساتر ؟ قطعاً لا ، فالمراد الوجه الذي فيه الكحل . وكذا الخاتم فإنه ليس المراد به الذي يكون فوق الساتر ، بل المراد منه الكف ، ولذا عدّ الفقهاء الكحل والخاتم من الزينة المستثناة وهما اللذان يكونان في الوجه والكفين . وتقدم من السيّد الاُستاذ قدس سرّه في البحث الأوّل من هذه المسألة وهي مسألة 31 [ 3663 ] أن المراد من زينتهن - التي لا يبديهن إلاّ لبعولتهن [ التي هي المستثناة في قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ] - مواضع الزينة على ما صرح به في بعض الروايات ، فعلى ما صرح به إنما هو إضافة إلى ظهور الآية في نفسها في كون الزينة هي مواضع الزينة لا ما تتزين به المرأة . ثمّ إنه يكفي في ردّ هذا التشكيك في كون الوجه الكفين من الزينة بغض النظر عن ظهور الآية في نفسها ما دلت عليه الروايات الصحيحة من أن الوجه والكفين والشعر من الزينة ، فالمراد من الزينة مواضع الزينة . هذا مضافاً إلى أن ذلك هو مدلول الآية المباركة في نفسها بمقتضى اطلاقها ، وأن المرأة لا تبدي زينتها التي هي مواضع الزينة إلاّ الوجه والكفين . على أن الزينة هنا هي بنفسها الزينة التي في قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) وتقدم من السيد الأستاذ قدس سرّه في المسألة 31 [ 3663 ] أن المراد بها مواضع الزينة . قال قدس سرّه في المقام الأوّل من المسألة 31 [ 3663 ] بحسب ما قررناه نحن : « ويدل على ذلك [ أي على عدم جواز النظر إلى المرأة الأجنبية في غير الوجه والكفين ] : 1 - قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 69 | الشيخ محمد الجواهري