تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
موجباً لتعدد الموضوع ، ولذا جاز استصحاب نجاسة الجزء المقطوع من الكلب ، واستصحاب ملكية الجزء المقطوع من الملك . وفيه أولاً : ما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سرّه ( 1 ) من عدم بقاء الموضوع الذي هو عدم جواز النظر إلى المرأة بما هي امرأة أجنبية - أو الرجل بما هو رجل بالنسبة إلى المرأة بناءً على الحرمة - فتوى أو احتياطاً - فإذا لم يثبت عنوان المرأة فليس النظر إلى يد المرأة نظراً إلى المرأة ، وإنما لم يكن النظر إلى اليد حال الاتصال جائزاً لأنه نظرٌ إلى المرأة ، وإن كان الاتصال والانفصال من الحالات إلاّ أنّ الحرمة لم تكن ثابتة للعضو بما هو ، بل بعنوانه المرتفع فعلاً ( 2 ) ، ولا أقل من الشك فيه ( 3 ) ، وإحراز الموضوع معتبر في الاستصحاب ( 4 ) .
هامش
دليلان آخران استدلّ بهما فخر المحققين في الايضاح يأتي التعرض لهما منّا في آخر المسألة إن شاء اللّه .
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم كتاب رسالة النكاح 20 : 69 طبع المؤتمر العالمي .
( 2 ) فلا شك في الحرمة بقاءً حتّى تستصحب ، بل قطعاً هي مرتفعة ، فإن الاستصحاب وبقاء الذي كان إنّما قوامه اليقين السابق والشك اللاحق ، ولا شك لاحق في المقام لتعدد الموضوع فلا استصحاب .
( 3 ) أي الشك في العنوان المحقق لوحدة الموضوع وهو كون النظر إليه نظراً إلى المرأة .
( 4 ) هذا كله ردّ من السيد الاُستاذ قدس سرّه لدعوى وحدة الموضوع عرفاً التي ادعاها السيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك 14 : 53 أو ( 34 طبعة بيروت ) على ما عرفتها من نقل كلامه في الهامش قريباً . والسيد الحكيم ملتفت إلى كلام الشيخ الأنصاري قدس سرّهما الذي هو تعدد الموضوع ولكن يقول إن ذلك إنما هو فيما إذا كان المرجع في بقاء الموضوع أو ارتفاعه الدليل الدال على المنع من النظر إلى المرأة ، والحال إن المرجع في بقاء الموضوع أو ارتفاعه هو العرف ، فالموضوع باق لأن الاتصال والانفصال من الحالات الطارئة على الأجزاء عرفاً لا مقومة للموضوع ، واستشهد على ذلك باستصحاب نجاسة الجزء المقطوع من الجنس واستصحاب ملكية الجزء المقطوع من