شرح
وثانياً : عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية على الإطلاق ، والمقام منها ، ولذا
هامش
والاتمام وعنوان العدالة له دخل في جواز تقليد المجتهد بحيث يعد الفاسق موضوعاً آخر غير العادل » مصباح الفقاهة 4 : 400 فلا يصح أن يقال أن زيداً كان يجوز تقليده والآن نشك في ذلك للحالات الطارئة عليه التي لها دخل في عدم تقليده فيستصحب جواز تقليده ، فإن هذا الأسلوب ممنوع لتعدد الموضوع فإن زيد الذي كان يجوز تقليده هو الذي لا ينسى ولم يكن به مرض النسيان وهذا زيد وهو الذي أصابه الزهايمر مثلاً ليس هو زيد الأوّل وإن كان هو نفس شخص زيد ، ولكن بعد عروض هذه الحالة عليه التي لها دخل في الموضوع حتّى عرفاً هو غير الأوّل الذي كان يجوز تقليده فالموضوع متعدد فلا يجري الاستصحاب .
ثمّ إن القول بأن المرجع في بقاء الموضوع هو العرف لا شك فيه ولكن يرجع ذلك إلى القول بأن المرجع في بقاء الموضوع هو موضوع الدليل الذي هو المرأة في المقام ، إذ لا يمكن انفكاكه عنه ، وإن القول بأن اليد المبتورة هي هي نفسها عرفاً التي كانت متصلة بالمرأة نقول في قباله هي هي نفسها التي كانت متصلة بالمرأة في أي شيء ؟ ! فإنه في أي شيء هو الملاك . والجواب عن ذلك أنها هي في عدم جواز نظر الرجل الأجنبي لها فرجع الموضوع العرفي إلى موضوع الدليل عرفاً .
وعليه : فقول السيد الحكيم قدس سرّه « أمّا إذا كان المرجع في بقاء الموضوع العرف فالموضوع باق فإن الاتصال والانفصال من الحالات الطارئة على الأجزاء عرفاً لا مقومة للموضوع » غير صحيح على الاطلاق لأن الاتصال والانفصال في المقام مقوم للموضوع حتّى عرفاً ، فالموضوع غير باق بعد الانفصال . وهو معنى تعدد الموضوع وعدم بقاء وحدته التي هي شرط جريان الاستصحاب ، على أن الموضوع العرفي يرجع موضوع الدليل الذي هو المرأة في المقام ولا يمكن انفكاكه عنه .
ثمّ مع التنزل : وفرض الشك في بقاء الموضوع أيضاً لا يمكن جريان الاستصحاب إذ المعتبر فيه احراز وحدة الموضوع والمفروض أن وحدة الموضوع مشكوكة ومعها لا يمكن أن يجري الاستصحاب .