شرح
استصحاب ( 1 ) الحرمة السابقة حال الاتصال ، فان الاتصال والانفصال من الحالات ، فلا يكون تبدلها
هامش
ولمسها والسنّ والشعر ، خصوصاً بعد ما ورد من النهي عن وصل الشعر بشعر الغير مع عدم التعرض فيه لحرمة لمسه والنظر إليه الذي هو مظنته [ الأولى : مظنتهما ، أي حرمة لمسه وحرمة النظر إليه [ خصوصاً الأخير . ومن ثبوت حرمته قبل الانفصال فيستصحب ، وعدم مدخليّة الاتّصال في حكم العورة ، واستلزام جواز النظر واللمس إلى المجموع المقطّع أجزاءً ، وصدق اسم الذكر ونحوه على المقطوع . ولعلّ الأخير أقوى كما صرّح به في جامع المقاصد [ 12 : 45 - 46 ] » الجواهر 29 : 100 .
وفي إيضاح الفوائد لفخر المحققين : أن منشأ الاشكال : « من ثبوت التحريم قبل الانفصال والأصل بقاؤه وعموم النهي عن النظر إلى أعضاء الأجنبية ، وعموم الآية بغض البصر . ومن أنّه ليس محل الشهوة ، ولأنّه جسم عديم الحياة ، فكان كسائر الجمادات . والأصح عندي الأوّل » إيضاح الفوائد 3 : 9 - 10 .
ووجه الإشكال كما في المستمسك قصور أدلة الحرمة عن الشمول لحال الانفصال ، واستصحاب المنع متوقف على وحدة الموضوع ، والحال إن الموضوع متعدد ، لأن موضوع المنع المرأة مثلاً وهو غير صادق على الجزء المنفصل ، فالمرجع أصالة البراءة كما في كلام شيخنا الأنصاري . ثمّ قال السيد الحكيم قدس سرّه : « وفيه : [ أي في المنع من جريان الاستصحاب لتعدد الموضوع المانع من الاستصحاب ] أنه يتم إذا كان المرجع في بقاء الموضوع وارتفاعه الدليل ، لأن موضوع الحكم في الدليل هو المرأة مثلاً ، أما إذا كان المرجع في بقاء الموضوع [ وارتفاعه ] العرف فالموضوع باق ، فإن الاتصال والانفصال من الحالات الطارئة على الأجزاء عرفاً لا مقومة للموضوع ، ولذا جاز استصحاب النجاسة للجزء المقطوع من الكلب ، والملكية للجزء المقطوع من المملوك ، بل لا ينبغي التأمل في حرمة النظر للاجزاء المجتمعة بعد تقطيعها » ، المستمسك 14 : 33 - 34 طبعة بيروت .
( 1 ) ليس الدليل منحصراً بالاستصحاب - إلاّ أن يكون التعبير بذلك من باب الأهمية - بل هناك