تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
عارياً ، فكما أنه ممنوع في الرجل والمرأة حتى لو كانت من المحارم ، كذلك ممنوع في الأطفال أيضاً ( 1 ) ، فابقاء ظهور « يفرق » في الوجوب لا مانع منه ، ولم يظهر عدم التزام الأصحاب
هامش
( 1 ) ذكرنا في كتاب الشهادات والحدود ما هذا نصه : ثمّ إن الحكم المزبور [ وهو حدّ الرجلين إذا وجدا تحت لحاف واحد مجردين يجلد كل واحد منهما 99 سوطاً ، وكذا لو وجدت امرأتان مجردتان تحت لحاف واحد ، وكذا لو وجد رجل وامرأة محرم له مجردان تحت لحاف واحد [ مختص بما إذا كان النوم بلا لباس ، أي كانا عاريين بثوب واحد ، دون ما إذا ناما تحت لحاف واحد كاسيين ، وهذا يستفاد من عدة روايات . منها : صحيحة أبي خديجة التي وردت في نوم امرأتين ، وهذه الرواية وإن وردت في نوم امرأتين ، ولكن صحيحة أبي عبيدة المتقدمة لم تفرّق في الحكم بين نوم رجلين أو امرأتين . وكذا صحيحة معاوية بن عمار التي عبرت بالثوب ولم تعبر باللحاف ، وكذا ما تقدم في قضية عباد البصري التي ألحّ فيها على الإمام عليه السلام بأنك قلت لي : غير سوط ، فإن من المعلوم أنّ موضوع النفي والإثبات فيها واحد . وعليه فالمستفاد من جميع هذه الروايات اختصاص الحكم بالعاريين عن الثوب ، على ما هو المتعارف في الأزمنة السابقة حتّى في السنين المتقدمة التي أدركناها في العشائر وغيرها فإنهم كانوا ينامون عراة عن الثوب فكان الشخص منهم يلبس الخاچية وينام [ الخاچية في المصطلح الخاص العباءة الرقيقة الصيفية التي يلبسها الرجال والحاكية لما تحتها [ - وأما لو كانا كاسيين فلا محذور فيه ، بل جرت على ذلك سيرة المسلمين في أيام الشتاء ، ولا سيما الفقراء ، وعلى صوره التجرد يحمل النهي الوارد في نوم صبيين ، أو صبي وصبية تحت لحاف واحد ، وأما مع عدم التجرد فلا مانع من ذلك . نعم ، في نوم رجل وامرأة أجنبية تحت لحاف واحد ، وإن كانا كاسيين مظنة وقوع الفساد وإثارة الشهوة الشهادات والحدود 2 : 270 وهو غير جائز جزماً ، إلاّ أنّه لا يترتب عليه حدّ خاص ، بل يكون التأديب بنظر الحاكم » .