تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
الثانية : صحيحة أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ، ولا يستأذن الأب على الابن » الحديث ( 1 ) . وقد فصّل عليه السلام في الإذن في الدخول بين الأب
هامش
البحوث المتقدمة أن الاعتماد على شخص لا يدل على وثاقته ، لإمكان أن يكون المعتمد قد اعتمد على أصالة العدالة ويرى صحة كل رواية يرويها مؤمن لم يظهر منه الفسق ، وذكر ذلك السيد الاُستاذ قدس سرّه أيضاً في معجم رجال الحديث في موارد متعددة منها ج 1 : 70 فقال : « إن اعتماد ابن الوليد أو غيره من الأعلام المتقدمين فضلاً عن المتأخرين على رواية شخص والحكم بصحتها لا يكشف عن وثاقة الراوي أو حسنه ، وذلك لاحتمال أنّ الحاكم بالصحة يعتمد على أصالة العدالة ، ويرى حجية كل رواية يرويها مؤمن لم يظهر منه فسق ، وهذا لا يفيد من يعتبر وثاقة الراوي أو حسنه في حجية خبره » . وعليه فليست رواية هؤلاء عن أبي جميلة كاشفة ولا دليلاً على وثاقته ، بل ولا دالة على الاعتماد عليه ، حتّى نأتي ونقول كيف تكون وثاقته هذه أو اعتماد هؤلاء عليه يلائم قول معاوية بن حكيم - الذي نقله علي بن محمّد بن الزبير الذي يذكره ابن الغضائري في كتابه بعد القول بأنه عند المستشكل علي بن محمّد بن الزبير ثقة وكتاب ابن الغضائري ثابت - بأن أبا جميلة وضع رسالة محمّد بن أبي بكر لمعاوية وذكر طرقاً ثلاثة لحل ذلك . ومن ذلك كله يتوضح أن الرواية ضعيفة ولذا عبّر عنها في الجواهر 26 : 23 والمستمسك 14 : 58 بالخبر . ثمّ البناء على ثبوت كتاب ابن الغضائري يقتضي أن يكون المضّعف لأبي جميلة لا النجاشي فقط بل حتّى ابن الغضائري ، لأنّه يقول عن أبي جميلة : إنّه ضعيف كذّاب يضع الحديث ، فعلى فرض أن رواية الأجلاء عنه - بعد التنزل المكرر - توثيق له فيتعارض ذلك مع تضعيف النجاشي القائل بأن ضعفه كان متسالماً عليه عند الأصحاب ، وعند المستشكل مع تضعيف ابن الغضائري بأن أبا جميلة ضعيف كذّاب يضع الحديث . فعلى كل تقدير ، لا حجية لقول أبي جميلة المفضل بن صالح ، فرواية الحلبي ضعيفة .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 214 باب 119 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .