تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
الرجال ( 1 ) ، فليس للرجل بمقتضى هذه الآية المباركة النظر إلى هذه المواضع التي أمر اللّه بسترها من الشعر والبدن ، وعدم جواز ابدائها إلاّ في الموارد المستثناة في الآية المباركة . 2 - ويدلّ على ذلك أيضاً جميع الروايات الآتية الدالة على حرمة النظر حتّى إلى الوجه والكفين من المرأة ، فان هذه الروايات لو تمت ودلت على حرمة النظر إلى الوجه والكفين - كما هي كذلك ( 2 ) - فتدل على حرمة النظر لغيرهما بطريق أولى . 3 - ويدلّ على ذلك أيضاً أكثر الروايات الدالة على جواز النظر إلى الوجه والكفين ( 3 ) لأنهما
هامش
من زينتهنّ إنّما هو مواضع الزينة وهو الذي صرح به في الروايات المعتبرة . وفي تقرير الشهيد السيد الخلخالي ما نصه : « فإن المراد من الزينة مواضعها كالرقبة والساعدين والساقين ، ويجب عليها سترها » وهو صحيح ، إلاّ أنّه اُغفل تتمة قول السيد الاُستاذ في قوله : « والمراد من الزينة مواضع الزينة على ما صرح به في بعض الروايات » فإنه قول السيد الاُستاذ : « على ما صرح به في بعض الروايات » قد اغفل .
( 1 ) لابدّ وأن يكون الظاهر عرفاً أيضاً من جواز الإبداء وعدم وجوب التستر الدلالة على جواز نظر الغير - رجلاً كان أو امرأة - إليها ، كما في جواز ابداء زينتهن لابائهن وآباء بعولتهنّ وأبنائهن وسائر ما ذكر في الآية المباركة من الرجال والنساء ، وإلاّ فلا يمكن بحسب الظهور التفكيك بينهما إلاّ إذا دل الدليل على عدم الملازمة في أحدهما دون الآخر ، ولم يدل الدليل على العدم في أحدهما أصلاً .
( 2 ) هذه الروايات ستأتي في هذه المسألة عند التعرض لأدلة القول بجواز نظر الرجل إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية في الدليل الثاني وهو الروايات الشريفة ، وسيأتي ما فيها ، وحاولنا أن نجد رواية صالحة لنقلها هنا بحيث تكون ظاهرة في حرمة النظر إلى الوجه والكفين من المرأة لننقلها هنا توضيحاً لكلام السيد الاُستاذ قدس سرّه لهذا الدليل فلم نجد .
( 3 ) منها : معتبرة مسعدة بن زياد - الذي هو مسعدة بن زياد الربعي - المروية في قرب الإسناد قال : سمعت جعفراً عليه السلام وقد سئل عمّا تظهره المرأة من زينتها ؟ قال : الوجه والكفّين » قرب