تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
بعض الروايات ( 1 ) والظاهر عرفاً من حرمة ابداء الزينة ووجوب التستر عليها حرمة النظر إليها من
هامش
والمراد معرفة زينتهن . ولا أقل من شمول زينتهن للاثنين الدال على أن مواضع الزينة من البدن أيضاً زينة وفي تفسير الرازي 22 : 205 « اختلفوا في المراد بزينته ، وأعلم أن الزينة اسم لما يقع على محاسن الخلق التي خلقها اللّه تعالى وعلى سائر ما يتزين به الإنسان من فضل لباس وحلي وغير ذلك ، وأنكر بعضهم وقوع اسم الزينة على الخلقة ، لأنه لا يقال في الخلقة إنها من زينتها ، وإنما يقال ذلك فيما تكسبه من كحل وخضاب وغيره ، والأقرب أن الخلقة داخلة في الزينة ، ويدل عليها وجهان : الأوّل : أن الكثير من الأشياء ينفردن بخلقتهن عن سائر ما يعدّ زينة ، فإذا حملناه على الخلقة وفينا العموم حقه ولا يمنع من دخول ما عدا الخلقة أيضاً . الثاني : أن قوله : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) يدل على أن المراد بالزينة ما يعم الخلقة وغيرها . . . » . هذا كله بغض النظر عن الروايات المعتبرة الدالة على أن المراد من زينتهن مواضع الزينة والحاكمة على الكل وسيأتي في الهامش الآتي . على أن عدّ الكحل والخاتم من الزينة أو زينتهن في كتب اللغة معناه أن المراد موضع الكحل والخاتم ، وموضع الكحل هو الوجه وموضع الخاتم هو الكف ، فهي تفسر زينتهن بمواضع الزينة لا بما يتزين به .
( 1 ) كما في صحيحة الفضيل ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللّه : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) ؟ قال : نعم ، وما دون الخمار وما دون السوارين » الوسائل ج 20 : 200 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 ، وما دون الخمار إنما هو غير الوجه وما دون السوارين إنما هو ما دون الكفين ، فالوجه والكفان ليسا من الزينة التي قال تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) بل هما من الزينة الظاهرة التي قال اللّه تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) نعم الجسم غير الوجه وغير الكفين من الزينة التي قال اللّه