تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
إذا نهين ، أي هنّ ألغين احترام أنفسهن ، فمع احترامهن لأنفسهن لا يجوز النظر ، فالحكم مقطوع به ولا خلاف في المسألة في غير الوجه والكفين ( 1 ) .
هامش
رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج ، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون . . . . » الوسائل ج 20 : 206 باب 113 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 1 ) هذا كله مضافاً إلى الإجماع والضرورة على حرمة النظر إلى بدن المرأة الأجنبية عدا الوجه والكفين ، على أن سيرة النساء المسلمات قائمة على سترهن لجميع بدنهن عدا الوجه والكفين في جميع الأعصار والأمصار . وهنا صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام دالة على حرمة النظر إلى بدن الأجنبية ولم يذكرها السيد الاُستاذ ، قال : « سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر اُخت امرأته ؟ فقال : لا . . . » الوسائل ج 20 : 199 باب 107 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 ، وهي دالة على حرمة النظر إلى بدن المرأة عدا الوجه والكفين بالأولوية من حرمة النظر إلى الشعر . ثمّ إنّه من الغرابة بمكان أن يقال بأن الشهيد الأوّل هو المبتكر للزوم ستر المرأة رأسها من القرن الثامن الهجري حيث إنّه توفي سنة 786 ، وبمعنى أنّه أوّل فقهاء الشيعة الذين قالوا بلزوم ستر المرأة رأسها وأنّه لا دليل عليه من القرآن ولا من غيره . ومن الغربة أيضاً هذه الأيام ظهور هكذا قائل وهو يقول : فتصورنا أن النساء المؤمنات في صدر الإسلام كنّ يسترن شعورهن ورقابهن عدا الوجه ووجود أحاديث وروايات كثيرة صحيحة دالة على لزوم ستر الشعر ، وأنّ الفقهاء في الفقه الجعفري كانوا يتأسون بالإمام محمّد الباقر والإمام جعفر الصادق وطلابهم ، وأنّهم كانوا يلتزمون ستر رأس المرأة كابن أبي عقيل العماني وابن الجنيد الإسكافي والشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي وابن إدريس الحلي والمحقق الحلي ، والعلاّمة الحلي كانوا قد بحثوا ذلك وقرروه . كل ذلك ليس صحيحاً ، فإن كل ذلك تصورات لا واقع لها ، فليست النساء في صدر الإسلام كن كذلك ، ولا تصورنا عنهن كذلك صحيح ، ولا تصورنا عن وجود أحاديث يستند
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 36 | الشيخ محمد الجواهري