[ 3663 ] « مسألة 31 » : لا يجوز النظر إلى الأجنبية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة ثلاثة بحوث :
الأوّل : في نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية بالنسبة إلى غير الوجه والكفين .
الثاني : في نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي .
الثالث : في نظر الرجل إلى المرأة بالنسبة إلى الوجه والكفين .
أمّا البحث الأوّل : فحرمة نظر الرجل إلى جميع بدن المرأة الأجنبية من الواضحات التي لم يقع فيها خلاف ، فلا ينبغي الشك فيها بعد التسالم على حرمة النظر ( 1 ) . نعم في الوجه والكفين
هامش
ادعيت ، وأنه إذا اُريد الشمول للفرد الغير المتعارف والخفي وهو الخنثى فلابدّ من التصريح بالشمول ، ولا يكتفى بالاطلاق لانصرافه عنه تقريرات درس السيّد الزنجاني دام ظله الطبعة الثانية كتاب النكاح 1 : 176 .
فقد تقدم منّا ان الاطلاق كما يشمل الأفراد المتعارفة يشتمل أيضاً الأفراد غير المتعارفة أيضاً ، بلا فرق في ذلك أصلاً ، ولذا لا يكون ما ادعاه المحقق النائيني قدس سرّه من أنه لا دليل على صحة العقد المعلق لأن المتعارف في العقود كونها منجزة ، فالفرد الذي بنظره خفي وغير متعارف ، وهو العقد المعلق غير مشمول لقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) فلا دليل على صحته . وقلنا في محله وفاقاً للسيد الاُستاذ قدس سرّه إنّه لا فرق في الدليل الدال على الحكم الشرعي في شموله للأفراد المتعارفة وللأفراد غير المتعارفة فلا قصور في شمول قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) للعقود المعلقة والمنجزة معاً ، فكذا في المقام لا قصور في شمول التكاليف المتوجهة للرجال بمقتضى اطلاقها للفرد النادر والخفي ، وهو الخنثى وكذا لا قصور في شمول التكاليف الموجهة للنساء بمقتضى اطلاقها أيضاً إلى الخنثى أيضاً .
( 1 ) في الجواهر تعقيباً على عبارة المحقق في الشرائع 2 : 371 « ولا ينظر إلى [ جسد ] الأجنبية أصلاً إلاّ لضرورة » ما نصه : « اجماعاً [ كما في المسالك 7 : 46 ، وكشف اللثام 7 : 25 ] بل ضرورة من المذهب والدين » الجواهر 29 : 75 .
وقال فخر المحققين في إيضاح الفوائد : « كل أجنبية لا يريد نكاحها ولا حاجة إلى النظر إليها يحرم النظر إلى ما عدا الوجه والكفين منها باجماع علماء الإسلام » إيضاح الفوائد 3 : 6 ،