شرح
فقط إلى أن يموت أن يمتثل ما توجه للنساء الذي ( 1 ) منه حرمة النظر إلى بدن هذا الرجل أو الرجال على القول بحرمة نظر المرأة إلى بدن الرجل ، ولو على نحو الاحتياط الوجوبي .
وكذا يتعين عليه لو كان مبتلى بالنساء فقط إلى أن يموت ، فإن مقتضى العلم الإجمالي المشار إليه تنجز جميع جميع التكاليف المتوجهة للرجال والنساء في حقّه ، فلابّد وأن يمتثل ما توجه للرجال الذي منه حرمة نظر الرجل إلى بدن المرأة الأجنبية ، فيحرم عليه النظر إلى بدن هذه النساء المبتلى بهن فقط إلى أن يموت .
فالظاهر أن ما ذكره قدس سرّه هو الصحيح سواء أكانت التكاليف بأجمعها محلاً للابتلاء فعلاً أم متعاقباً أم كان بعضها محلاً للابتلاء دون البعض إلى أن يموت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) منه وجوب تسترها عن الرجال الأجانب لقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ولقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ . . . ) ومنه يتبين ما في القول الآتي : « وأما الثاني وهو تكليف نفس الخنثى ، فلا يجوز لها النظر إلى كل من الرجل والمرأة لعلمها بحرمة النظر إلى واحد من الطائفتين ، إما الرجال وإما النساء ، فتجتنب عنهما لتحصيل البراءة ، إلاّ إذا كان هناك عسر وحرج في الاجتناب .
نعم ، لا يجب عليها ستر بدنها ما عدا العورة لعدم العلم بكونها امرأة واحتمال كونها رجلاً . . . » نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء 1 : 80 فإن ما ذكره دام ظله من عدم جواز نظرها إلى كل من الرجل والمرأة لعلمها الإجمالي نفسه جار في وجوب تسترها عن الرجل الأجنبي وهو العلم الإجمالي .
وأما عدم العلم بكونها امرأة فإنما هو من مجوزات نظر كل من الرجل والمرأة إليها فهو من تكليف الرجل والمرأة بالنسبة إلى الخنثى ، لا من تكليف الخنثى بالنسبة إلى كل من الرجل والمرأة ، والفرق الثاني الذي ذكره من تكليف الخنثى مع كل من الرجل والمرأة لا من تكليفهما بالنسبة إليها .
( 2 ) وأما دعوى انصراف الأدلة المتوجه للذكور والمتوجه للاُناث عن الخنثى المشكل كما