تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
عند دخول ابن اُم مكتوم وهو أعمى بالحجاب لأنهنّ يرينه . فيكفيهما كون إحداهما مرفوعة والأخرى مرسلة . وعلى تقدير الثبوت فيمكن أن يكون ذلك حكماً أخلاقياً لا شرعياً ( 1 ) .
هامش
المتقدمة . ونص ما رواه أحمد بن أبي عبداللّه هو قال : « استأذن ابن أم مكتوم على النبيّ صلى الله عليه وآله وعنده عائشة وحفصة فقال لهما : قوما فادخلا البيت ، فقالتا : إنّه أعمى ، فقال : إن لم يركما فإنّكما تريانه » ونص ما في مكارم الأخلاق : 233 هو : وعن اُم سلمة قالت : كنت عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعنده ميمونة فأقبل ابن اُم مكتوم وذلك بعد أن اُمر بالحجاب ، فقال : احتجبا ، فقلنا : يا رسول اللّه ، أليس أعمى لا يبصرنا ؟ قال : أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ » الوسائل ج 20 : 232 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 1 ) فإن اخلاق كثيرة من الناس تقتضي أن لا يأخذوا بالرخص فترى اُم الزوجة التي هي بحكم اُم زوج ابنتها ومحرماً له تتحجب منه ، أو أن كثيراً من النساء مع أن مقلدهن يرى جواز كشف الوجه لا يكشفن وجوهن وهكذا في المقام ، فإن من الأخلاق أن لا تنظر زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الرجل وإن كان أعمى . ثمّ ذكرت هنا عدّة روايات اُخرى غير المرفوعة والمرسلة . وكلها ضعيفة ولا دلالة لها على وجوب التستر من الأعمى أيضاً ، ولكن ادعيت دلالتها على ذلك وربّما يضاف إليها أنها وأن لم تكن صحيحة فإنّ تكثرها موجب للاطمئنان بعدم الجواز عند عموم الناس في أمثال هذه المسائل التي ليس فيها دواع سياسية مثل مسألة الولاية ونحوها كما قيل في أمثال هذه المسألة فيحكم لأجلها بعدم جواز نظر المرأة إلى بدن الرجل الأجنبي وإن كان أعمى . منها : مرسلة الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه : « أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله استأذن عليها أعمى فحجبته ، فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله : لم حجبتيه وهو لا يراك ؟ فقالت : يا رسول اللّه ، إن لم يرني فأنا أراه وهو يشم الريح ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله أشهد أنك بضعة منّي » جامع الأحاديث ج 20 : 299 بحار الأنوار ج 43 : 91 ح 6 وج 101 : 38 ح 36 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 304 | الشيخ محمد الجواهري