تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
هامش
وكذا رواية دعائم الإسلام 2 : 214 : « استأذن أعمى على فاطمة فحجبته » ( وذكر نحوه ) . ومنها : ما أرسله الحسن الطبرسي في مكارم الأخلاق عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله في الحديث الذي قالته فاطمة : خير للنساء ( النساء ) أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أنها منّي » الوسائل ج 20 : 232 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 . ومنها : رواية دعائم الإسلام : قال « قال لنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أي شيء خير للمرأة ؟ فلم يجبه أحد منّا ، فذكرت ذلك لفاطمة عليها السلام فقالت : ما من شيء خير للمرأة من أن لا ترى رجلاً ولا يراها فذكرت ذلك للرسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : صدقت ، إنّها بضعة منّيّ » جامع الأحاديث ج 20 : 264 . ومنها : ما رواه الصدوق قدس سرّه في عقاب الأعمال : 238 ، عن أبي هريرة وابن عبّاس قالا « خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله قبل وفاته - إلى أن قال - : « واشتد غضب اللّه على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإنها إن فعلت ذلك أحبط اللّه عزّوجلّ كل عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه ( فراش ) غيره كان حقاً على اللّه أن يحرقها بالنار بعد أن يعذّبها في قبرها » الوسائل ج 20 : 232 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 . وكل هذه الروايات أولاً ضعيفة السند بمجاهيل أو مرسلات لا يعتمد عليها . على أنّها كلها أيضاً لا دلالة لها على حرمة نظر المرأة إلى الأعمى . أما الاُولى والثانية ففعل الصدّيقة الزهراء عليها السلام حجة بلا كلام ، إلاّ أنّه أعم من الوجوب والاستحباب ، فلا يستفاد منها الوجوب ولا حرمة نظر المرأة إلى الأعمى . وأما الثالثة والرابعة فسواء كان التعبير خير للنساء أم كان التعبير خير النساء أن لا ترى الرجال ، فمحض الخير أو كون المرأة من خير الناس لا دلالة فيه على حرمة نظرها للرجل ، نعم فيه دلالة على استحباب أن لا ترى النساء الرجل . وأما الخامسة فمع كون موضوعها هو المرأة التي لها بعل لا مطلق المرأة ، وكون النظر فيها نظراً بشهوة لا دلالة لها على حرمة النظر بلا شهوة بل فيها حلية النظر بشهوة إلى ذي محرم منها ، وهو غير جائز بلا كلام .