تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
ويقع الكلام تارة في دلالة الآية ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) ( 1 ) التي قيل إنّه يمكن الاستدلال بعمومها على جواز نظر المملوك إلى مالكته وعدم حرمة إبداء الزينة بالإضافة إليه ، واُخرى في الروايات . أمّا بالنسبة إلى الآية المباركة فتقدم الكلام فيها مفصلاً ، وذكرنا أنه لا يمكن استفادة الجواز منها ( 2 ) .
هامش
توضيح أن الآية المباركة وهي قوله تعالى : ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) إنما هو في الإماء المملوكات للمرأة وهي مسألة خلافية بين أصحابنا والمشهور من أبناء العامة حيث يرون أنّها شاملة للعبيد والإماء فبحث في هذه المسألة لبيان تفسير الآية المباركة وكذا تفسير قوله تعالى : ( نِسَآئِهِنَّ ) . الثانية : أن البحث عن الخصي لا يختص بالعبد الخصي بل كل خصي هل يجب على النساء التحجب عنه أو لا ؟ .
( 1 ) النور 24 : 31 .
( 2 ) تقدم ذلك في المسألة 28 [ 3660 ] من الواضح فراجع ، فإنه قلنا إن المراد من قوله تعالى : ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) الإماء خاصة فيجوز للمرأة ابداء زينتها لنسائن اللاتي هن الحرائر من النساء سواء كنّ مسلمات أم كافرات ولإمائهن وهن النساء الإماء في مقابل الحرائر ، وقلنا هناك إن ما نسبه السيد الاُستاذ إلى الشيخ صاحب الجواهر من أن المراد من ( نِسَآئِهِنَّ ) مطلق النساء ومراد السيد الخوئي من مطلق النساء هو الشامل للإماء أيضاً لا فقط الحرائر من المسلمات والكافرات ، وقال فيكون مراد صاحب الجواهر قدس سرّه من قوله تعالى : ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) خصوص العبيد . غير صحيح جزماً وأن مراد الشيخ صاحب الجواهر من الإطلاق في نسائهن إنما هو للحرائر فقط مسلمات كن أو كافرات وأن مراده من ما ملكت ايمانهن خصوص الإماء لا خصوص العبيد وبينا ذلك هناك بما لا مزيد عليه . وأن الذي قاله السيد الخوئي قدس سرّه من أن المراد من نسائن الحرائر مسلمات كن أو كافرات ومن ( مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) خصوصاً الإماء هو الذي قاله الشيخ صاحب الجواهر فقوله ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) لا يشمل العبيد بوجه ، فهي