تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
بل وكذا لو فرضنا - نادراً - أنه لا يبتلي إلاّ برجل واحد أو أكثر ولا يبتلي بالنظر للمرأة إلى أن يموت ، لا يجوز له النظر لهذا الرجل ( 1 ) للعلم الإجمالي أيضاً ، فان الخنثى حينما بلغ - بعد فرض أنه إمّا رجل أو امرأة وليس هنا شق ثالث ، لما يستفاد من جملة من الآيات والروايات من أن المخلوق من البشر من صلب آدم عليه السلام منحصر بالذكر والأنثى ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاْءُنثَى ) ( 2 ) وغير ذلك من الآيات ( 3 ) - يعلم اجمالاً بتوجه التكاليف إليه ، إمّا المتوجهة للرجل أو
هامش
للرجل في غير العورة ، الطبعة الثانية من كتاب النكاح 1 : 175 درس رقم 40 فإن هذا وإن كان صحيحاً فإنه لا دليل على حرمة نظر المرأة للرجل كما يعترف به السيّد الاُستاذ قدس سرّه على ما سيأتي قريباً ، إلاّ أنّ ذلك لا ينافي الاحتياط الوجوبي في غير الوجه والكفين والرأس والرقبة والقدمين . كما احتاط قدس سرّه هو وغير ه وجوباً في منهاج الصالحين ولم يقل بحلية النظر ، وهو إنما يتكلم في هذه المسألة بناء على ذلك وإلاّ - أي بناءً على جواز نظر الأنثى إلى الرجل غير العورة - فلا موضوع لنظر الخنثى إلى الرجل .
( 1 ) هذا تعريض بما في مستمسك السيّد الحكيم قدس سرّه حيث قال : « الخنثى مع ابتلائه بكل من الرجل والمرأة يعلم اجمالاً بحرمة النظر إلى أحد الصنفين ، فيجب عليه الاجتناب عنهما معاً . وأما مع عدم الابتلاء إلاّ بأحدهما فيشكل وجوب الاحتياط عليه للشبهة الموضوعية كما أشار إلى ذلك في الجواهر [ 29 : 102 ] » . المستمسك 14 : 24 أو ( 17 طبعة بيروت ) .
( 2 ) النجم 53 : 45 .
( 3 ) كقوله تعالى : ( فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاْءُنثَى ) القيامة 75 : 39 وعدة آيات اُخرى ذكرناها فيما تقدم . وبذلك يردّ القول بان الخنثى طبيعة ثالثة كما اختار ذلك بعض بدعوى عدم انطباق طبيعة الرجل عليه ولا طبيعة المرأة فلابُدّ وأن يكون طبيعة ثالثة مستشهداً عليه بجعل الخنثى حداً وسطاً في روايات الإرث . فان جعلها كذلك من حيث الحكم لا يستلزم جعلها كذلك من حيث الطبيعة ، كما أن الحكم