تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الرجل والمرأة مورداً لابتلاء الخنثى المشكل فعلاً ، أم كان أحدهما محلاً للابتلاء فعلاً والآخر محلاً للابتلاء بعد ذلك ، للعلم بحرمة النظر لأحدهما ، والعلم الإجمالي منجز لا محالة فليس له أن ينظر لا إلى الرجل ( 1 ) ولا إلى المرأة ، فيفرض نفسه مع الرجل امرأة ومع المرأة رجلاً .
هامش
وقال المحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 42 : « الخنثى المشكل بالنسبة إلى الرجل كالمرأة ، وبالنسبة إلى المرأة كالرجل ، لتوقف يقين امتثال الأمر بغض البصر والستر على ذلك » . نعم له أن ينظر إلى محارمه وتنظر محارمه إليه . وأما القول بأنه يمكننا اثبات عدم تنجز العلم الإجمالي القاضي بلزوم الاحتياط بعدم النظر إلى الأنثى الأجنبية ، ولا إلى ما لم يتعارف كشفه من الرجل الأجنبي ، وبلزوم تسترها عن غير المحارم ، بالقول بأن لزوم هكذا احتياط على الخنثى يستلزم الحرج عليها ، لأنها تصبح مجبورة على لزوم التستر عن كل الناس عدا محارمها ، وعدم نظرها لا إلى النساء الأجنبيات ولا إلى ما لم يتعارف كشفه من الرجال الأجانب ، وهذا يكون بلا شك حرجياً ، وأدلة نفي الحرج تنفي ذلك . تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني كتاب النكاح 1 : 176 درس رقم 40 . فغير صحيح : لأن دليل الحرج لا يقتضي عدم تنجز العلم الإجمالي أبداً وأصلاً ، إذ إنّه إنما يرفع وجوب الاحتياط في موارد الحرج ، ففي أي مورد كان في الحكم المذكور حرج عليها يرتفع وجوب الاحتياط . وليس الحرج كما هو واضح عن التستر بنحو الكلية ، ولا عن عدم جواز النظر على نحو الكلية . وهذا ليس معناه أن الحرج يقتضي عدم تنجيز العلم الإجمالي ، بل معناه أنه متى ما تحقق الحرج ارتفع وجوب الاحتياط . وبمقدار ما يرتفع الحرج ليس إلاّ .
( 1 ) على الأحوط وجوباً كما ذكره السيّد الاُستاد قدس سرّه في منهاج الصالحين - في غير الوجه والكفين والرأس وما تعارف كشفه له ، لجريان السيرة على النظر إلى ذلك كما هو واضح - فلا يرد عليه ما أشكله السيد الزنجاني دام ظله بقوله : بان المثال الذي مثله السيد الخوئي قدس سرّه إنما هو على طبق مبنى المشهور لا على طبق رأيه لأنه بعقيدته لا دليل على حرمة نظر المرأة
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 24 | الشيخ محمد الجواهري