تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
لا محالة ، فكل ما دل على عدم جواز النظر - أي نظر البالغ - لعورة الغير أو لزوم التستر وحفظ العورة - أي للبالغ - عن نظر الغير شامل لهما إذا كانا مميزين ومدركين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تقدم اشكال السيد الشبيري الزنجاني ( دام ظله ) على استدلال السيد الاُستاذ بمعترة حنان ابن سدير عن أبيه والجواب عنه . ثمّ إن المراد من عورة المؤمن على المؤمن حرام في معتبرة سدير بن حكيم هي القبل والدبر كما هو واضح . وهذا لا ينافي ما ورد في عدة روايات من استعمال عورة المؤمن التي هي حرام في غيبة المؤمن وكشف سره كما استعملت كذلك في صحيحة عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : نعم . قلت : أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنّما هو إذاعة سره » الوسائل ج 2 : 37 باب 8 من أبواب آداب الحمام ح 2 . وكذا فسرت في صحيحة زيد الشحام عن أبي عبداللّه عليه السلام ، « في عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : ليس أن ينكشف فيرى منه شيئاً ، إنما هو أن يزري عليه أو يعيبه » نفس المصدر ح 3 . وكذا في ضعيفة حذيفة بن منصور به نفس المصدر ح 1 . وكأنه عليه السلام في هذه الموارد المذكورة استعمل العبارة المذكورة في كشف سرّ المؤمن تنزيلاً له منزلة كشف عورته ، لا في كل مورد استعملت فيه جملة ( عورة المؤمن على المؤمن حرام ) المراد منه ذلك كالذي في معتبرة حنان بن سدير عن أبيه التي نقلها السيد الاُستاذ في الشرح . على أن هذه الموارد المذكورة لم يذكر فيها أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » بل هذه الجملة استعملت في المعنى العام الذي هو كشف كل ما هو مستور وما يعيبه الناس ، والحال إن في معتبرة سدير بن حكيم قال الإمام زين العابدين عليه السلام : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : عورة المؤمن على المؤمن حرام » ووضوح إرادة السوأة منه كما هو الظاهر من المعتبرة المتقدمة الواردة في الدخول في الحمامات .