تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هامش
يوجب أن يكون الشخص في معرض الوقوع في الحرام فلا يكون حافظاً لفرجه وهو مأمور بحفظه فيهما معاً للرجل والمرأة . ثمّ إنّه أشكل على استدلال السيد الاُستاذ قدس سرّه بمعتبرة حنان بن سدير عن أبيه : بأنه وإن كان اطلاق عورة المؤمن المشتملة عليه المعتبرة شاملاً لعورة الصبي المميز ، إلاّ أنّه في المعتبرة هنا قرينة مانعة من ظهور الاطلاق بنحو يشمل الصبي ، فإن المراد من المؤمن الثاني خصوص المؤمنين المكلفين فيضعف كون المراد ذلك الاطلاق المذكور حتّى في المؤمن الأوّل ، وليس من البعيد أن نقول أن المراد من المؤمن الذي في صدر الحديث وذيله واحد لا اثنان وهو المؤمن المكلف ، فلا يشمل الصبي ، خلافاً لما يقوله السيد الخوئي قدس سرّه من قوله « والمؤمن شامل للصبي المميز لا محالة » تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني ( دامت بركاته ) ج 3 : درس رقم 94 ص 3 - 4 ، وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 195 . أقول : أوّلاً : الروايات الدالة على المنع من النظر إلى عورة الغير كثيرة في هذا الباب . منها صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبداللّه عليه السلام : قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلاّ بمئز » نفس الباب ح 5 الدالة بوضوح على حرمة عورة المؤمن على المؤمن - حيث كانت الحمامات عمومية - وهذا التعبير وإن ورد في مقامين لم يكن دالاً على الحرمة كما ورد في باب الإجارة « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيراً حتّى يعلم ما أجره » الوسائل ج 19 : 105 باب 3 من أبواب الإجارة ح 2 ، وورد في باب الصلاة « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبتين إلاّ بوتر » الوسائل ج 4 : 94 باب 29 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 1 وهما معاً في هذين الموردين غير دالين على حرمة الترك للقرائن على ذلك كما تقدم ذلك في باب الإجارة في الواضح 10 : 319 ، وفي موسوعة السيد الاُستاذ 30 : 412 في المسألة 25 [ 3354 [ للقرائن الكثيرة على ذلك من الآيات الكريمة والروايات إلاّ أن في المقام التعبير المذكور دال بوضوح على الحرمة . ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام : قال « إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع به ، فاستتروا » الدال على حرمة النظر إلى عورة المؤمن