تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
هامش
مطلقاً الوسائل ج 2 : 38 باب 9 من أبواب أداب الحمام ح 2 ، وغيرها ، وهي صريحة في عدم كون الأحد بالغاً أو غير بالغ والطمع شامع للاثنين فهي دالة على حرمة عورة المؤمن على المؤمن مطلقاً . وكذا معتبرة حريز « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » الوسائل ج 1 : 299 باب 1 من باب أحكام الخلوة ح 1 . وكذا معتبرة الحلبي : « إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوباً يستر عنك عورته فاغسله من غير أن ترى عورته » الوسائل ج 2 : 479 باب 2 من أبواب غسل الميت ، وهذه الروايات كافية في حرمة عورة المؤمن على المؤمن بالغاً كان أو غير بالغ وإن لم تكن معتبرة حنان دالة على ذلك وكانت مختصة بالبالغ دون غير البالغ . وثانياً : في نفس معتبرة حنان بن سدير عن أبيه ، فإنه مع الاعتراف بكون المؤمن شاملاً للصبي ، فليكن المراد من المؤمن الثاني خصوص البالغ المكلف لا مطلق المؤمن ، ونحن أيضاً نقوله ونعترف به ، إلاّ أن ذلك كيف يضعّف أن يكون المراد من المؤمن الأوّل المطلق ؟ ! حتّى صار ليس من البعيد أن يقال : أن المراد من المؤمن الذي في صدر الحديث والمؤمن الذي في ذيل الحديث واحداً لا اثنان ، فإن المقام أشبه بأن يقال إذا ثبت فسق أحد الأخوين فيقوى أن يكون الأخ الآخر فاسقاً أيضاً . أو يضعف أن لا يكون الأخ الآخر غير فاسق أيضاً كلام غير مقبول أو أنه : إذا حكم على أخ بالموت فلا يبعد أن يكون الآخر محكوماً بالموت أيضاً . . . فإن أي دليل هذا على الأخ الآخر وأي رفع هذا لاطلاق المؤمن الأوّل . بل المؤمن الذي في صدر الحديث لا شك في انقسامه إلى مؤمن بالغ ومؤمن غير بالغ واختلاف حكميهما بلا كلام وإن البالغ كشفه لعورته أمام الآخرين غير جائز ، ونظره لعورة الآخرين بالغين كانوا أم مميزين الصادق عليهم المؤمن حرام ، كما أنّه يجب عليهم ستر عورته منهما وغير البالغ كشفه لعورته إمام الآخرين جائز ونظره لعورة البالغ كذلك جائز لعدم تكليفه ولا دليل على حرمته ، ولا دليل على رفع هذا الاطلاق عدا احتمال أنه يضعف ولا أثر لهذا الاحتمال أصلاً في الدليلة على رفع الاطلاق في المؤمن الذي في صدر الحديث فلا شك لنا
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 247 | الشيخ محمد الجواهري