تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال عليه السلام : إذا اضطرت إليه فليعالجها ان شاءت » ( 1 ) وهي واضحة الدلالة على جواز النظر في مقام ضرورة المعالجة إذا لم يمكن بالنساء أو بالرجال المحارم ( 2 ) . وأما دليل لا ضرر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 233 باب 130 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 2 ) سيأتي ما في هذا القيد عند قول السيد الاُستاذ قدس سرّه معلقاً على قول الماتن قدس سرّه ( إذا لم يمكن بالمماثل ) بما نصه ( وإلاّ فلا يصدق الاضطرار إلى الرجل الأجنبي وكذا إذا لم يمكن بالمحرم لذلك ) .
( 3 ) استدل بدليل لا ضرر الشيخ صاحب الجواهر 29 : 88 والسيد الحكيم قدس سرّهما حيث قال السيد الحكيم « ويشهد له صحيح الثمالي . . . وعموم نفي الضرر » . المستمسك 14 : 34 أو ( 23 طبعة بيروت ) واستدل الشيخ صاحب الجواهر 29 : 87 مضافاً إلى ذلك حيث قال : « دفعاً للضرر بل الظاهر جواز اللمس كذلك إذا توقف عليه » أي توقف عليه دفع الضرر بقوله عليه السلام « ما حرّم اللّه شيئاً إلاّ وأحله عند الاضطرار إليه » وأما السيد الحكيم قدس سرّه فقال أن الحديث المذكور - ويعني به ما حرم اللّه شيئاً - يختص بالمضطر ولا يشمل الطبيب . أقول : تعقيباً على كلام السيد الحكيم قدس سرّه إنما يستدل بالحديث على جواز إبداء المرأة ذلك للطبيب الدال ذلك على جواز نظر الطبيب إليها للعلاج للملازمة بين جواز الابداء لشخص وجواز نظره إليه ، ويقر بالملازمة السيد الحكيم في المسألة ( 3 ) [ 3663 ] فراجع . فإنه كدليل لا ضرر حيث يجوّز لها الابداء له فيجوز له النظر للملازمة بين جواز الابداء وجواز النظر ، وإلاّ فليس الطبيب مضطراً وليس ذلك كاكراه المرأة على الكشف أو الزنا لما عرفت وتعرف من إنّ جواز الابداء للاكراه لا يفهم منه عرفاً ولا شرعاً جواز نظر المكرِة أو غيره ولا ملازمة فيه ولا دلالة اقتضاء عليه بل على العكس ، وهنا في المعالجة الذي يفهم منه عرفاً جواز النظر للمعالج لما أبدي له للمعالجة والابداء إنما هو له ، فالملازمة فيه موجودةً ، ومع التنزل فدلالة الاقتضاء