تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
نعم ، لو فرضنا أن العلاج بالنسبة للطبيب مما لابدّ منه بحيث يترتب عليه الضرر أو الحرج لو لم يعالج ، كما لو كان المريض ممن يهمه أمره مع كونها أجنبية عنه وليست ذات محرم ، أمكن التمسك بلا ضرر لأنه متوجه للطبيب أيضاً ( 1 ) ، إلاّ أن هذا نادر جداً . ثم تقدم سابقاً ان جواز أراءة المرأة نفسها وابداء زينتها للغير وان كان ملازماً لنظر الغير عرفاً كما في قوله : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ . . . ) ( 2 ) إلاّ ان هذا فيما لو ثبت الجواز بالعنوان الأولي ، وأما لو ثبت الجواز بالعنوان الثانوي كوقوع الضرر والحرج فلا تثبت هذه الملازمة ، لأن هذا العنوان الثانوي يرفع الحكم فيما تحقق فيه هذا العنوان ، وأما لآخرٍ فلا ( 3 ) . فلو
هامش
بهذه الدلالة الشيخ الحائري على ما نقله عنه السيد الشبيري الزنجاني حفظه اللّه في كتاب النكاح ج 3 درس 88 ص 9 . وفي الطبعة الجديدة ج 2 : 134 وبهذا يتضح أنّه لا حاجة إلى التمسك بأنّه في زماننا القانون هو الذي يلزم الطبيب بالفحص والمداواة وإلاّ عاقبه القانون فهو مضطر إلى ذلك أيضاً فيجوز له النظر . فإن التمسك بهذا لا حاجة له ، هذا أوّلاً . وثانياً : ذلك فرع الزام الطبيب بالمعالجة من جهة القانون ولا الزام بنسبة 95 % . وثالثاً : على فرض الالزام فهو نادر كندرة كون العلاج بالنسبة إلى الطبيب مما لابد منه لأنه ممن يهمه أمره مع كونها أجنبية عنه وليست بذات محرم بحيث يتضرر أو يقع في الحرج لو لم يعالج الذي ذكره السيد الاُستاذ ، لا يجدي في القول بالجواز في غير النادر .
( 1 ) بل قد عرفت عدم الحاجة إلى هذا .
( 2 ) النور 24 : 31 .
( 3 ) أقول : ليس من الصحيح أن تدّعى كبرى كلية بلا دليل عدا الاستشهاد ببعض مصاديقها كأن يُدّعى أن ما ثبت بالعنوان الثاني لا تثبت به الملازمة بين جواز الابداء وجواز النظر ثمّ يستشهد على ذلك بما إذا أكره امرأة على رفع حجابها أو الزنا بها فرفعت حجابها أو اغتصبها وزنا بها ، فإن رفع الحجاب لا يجوّز للغير النظر فضلاً عن أن يكون الإكراه على الزنا وعدم إمكان ممانعة المرأة منه مجّوزاً للزنا بها ، ثمّ يدّعى ثبوت هذا الأمر الكلي أو الكبرى الكلية بذلك ويطبق