[ 3667 ] « مسألة 35 » : يستثنى من عدم جواز النظر من الأجنبي والأجنبية مواضع :
« منها » : مقام المعالجة ( 1 ) وما يتوقّف عليه معرفة نبض العروق والكسر والجرح والفصد
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا ريب في عدم جواز النظر إلى المرأة الأجنبية ( 1 ) إما في خصوص بدنها دون الوجه والكفين أو حتّى مع الوجه والكفين منها ، وكذا لا يجوز للمرأة النظر إلى بدن الرجل الأجنبي غير الوجه والرأس والرقبة والكفين والقدمين ونحوها ولو بناءً على الاحتياط الوجوبي الذي احتاطه بعض وإلاّ فلا دليل كما تقدم على عدم جواز نظرها إليه عدا العورة ، فإنه بناءً على عدم الجواز يستثنى من ذلك فيهما أي في المرأة على كلا القولين ، وفي الرجل على كلا الحكمين الفتوى بالحرمة أو الاحتياط الوجوبي بالحرمة يستثنى مقام المعالجة معالجة الرجل للمرأة ومعالجة المرأة للرجل لصحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، يكون
هامش
بالتحريم » المسالك 9 : 185 - 186 ، وكذا غيرهم عدّة من الأصحاب تقدمت الإشارة إليهم منهم سيد الرياض وغيره .
وقد توضح : ما فيه فإن المطلقة رجعياً زوجة حقيقة والروايات بذلك كثيرة في أبواب متعددة ، فالوط ومقدماته من النظر أو اللمس جائز حتى لو قصد عدم الرجوع فضلاً عما لو لم يقصد به الرجوع ، لكونه أوّلاً : يكفي في تحقق قصد الرجوع - فيما لو لم تتقدمه نية الرجوع ولم يقصد به الرجوع - كما قاله صاحب الجواهر 32 : 181 القصد إلى الفعل الذي هو الجماع ، وإن كان لا بقصد الرجوع في الطلاق ، فإن قصد الرجوع في الطلاق أمر زائد على أصل القصد بالفعل الذي يخرج به عن الساهي والنائم والغافل ونحو ذلك .
وثانياً : يكفى كونه رجوعاً فيما لو قصد عدم الرجوع بالجماع فضلاً عما لو لم يقصد الرجوع به كونه رجوعاً قهرياً تعبدياً حيث إنه يوجب العدّة الموجبة لانهدام الطلاق ورفعه وهو المراد اثباته . بل المقام أولى من رجوع المرتد في العدّة الكاشف عن بقاء الزوجية بعد ورود النصوص وكثرتها في أن المعتدة رجعياً زوجة حقيقة ، فإذا كانت زوجة فتقبيلها أو مسها بشهوة فضلاً عن وطئها جائز بلا كلام وكاشف عن رجوعها ورفع الطلاق بالأولوية ، ولذا ذكر قدس سرّه أنّه لا يحدّ لأنها لم تخرج عن حكم الزوجة ، فأي معنى للقول بأنه حرام ؟ !
( 1 ) كما تقدم في المسألة 31 الرقم العام [ 3663 ] .