شرح
أو قوله عليه السلام ( 1 ) : « وليس شيء مما حرّم اللّه إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » فلا يمكن الاستدلال بشيء منهما ، وذلك لاختصاص الحليّة بالمضطر ، والمضطر هنا إنما هو المرأة - فلها ان تكشف عن بدنها - دون المعالج ، فكيف يجوز له النظر . وكذا دليل لا ضرر رافع للاحكام
هامش
التي تقتضي صون الكلام عن اللغوية تقتضي جواز النظر وإلاّ فلا يعقل جواز الابداء للمعالج مع حرمة نظر المعالج لها - كما لا يعقل السؤال من القرية التي كانوا فيها - إذ لا فرق حينئذٍ بينه وبين غيره من الرجال الأجانب فأي فائدة في جواز الابداء له ؟ ! .
وعلى فرض عدم دلالة الحديث على جواز نظر المعالج لما اُبدي له وإنما ذلك دال على جواز الابداء له أي أنّه مختص بالمضطر وهو الجواز للمرأة فلا يشمل المعالج . فعموم نفي الضرر كذلك ، لأنه يجري فيه ما ذكره السيد الحكيم قدس سرّه من أنّه دال على رفع حرمة الكشف للضرر فلا يحرم عليها الكشف للمعالج ، فيقال على ذلك إن ذلك مختص بالمتضرر والمعالج ليس بمتضرر فلا يشمله الجواز ، فلماذا حينئذٍ فرّق السيد الحكيم قدس سرّه بين عموم نفي الضرر وبين قوله عليه السلام مضموناً - لا نصاً - « ما حرّم اللّه شيئاً إلاّ وأحله عند الاضطرار إليه » وقال بدلالة عموم نفي الضرر على جواز نظر المعالج وعدم دلالة « ما من شيء حرمه اللّه إلاّ وقد أحلّه لمن اضطر إليه » على ذلك ؟ !
( 1 ) في صحيحة أبي بصير الوسائل : ج 5 : 483 باب 1 من أبواب القيام في الصلاة - ح 7 قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام : « عن المريض هل تمسك المرأة شيئاً فيسجد عليه ؟ فقال : لا ، إلاّ أن يكون مضطراً ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » وهذا المعتبر هو الذي عناه الشيخ صاحب الجواهر وعبر عنه بالمضمون فقال : لقوله عليه السلام : « ما حرّم اللّه شيئاً إلاّ وأحلّه عند الاضطرار إليه » الجواهر 29 : 87 ، وكذا هو المراد للحر العاملي في هداية الأمّة في أحكام الأئمّة ج 5 : 242 وعدة موارد اُخرى فيه من قوله وروي « ما حرمّ اللّه شيئاً إلاّ وقد أحله لمن اضطر إليه » . وكذا الشيخ الأنصاري كتاب النكاح : 56 ، وكذا غير ذلك من الكتب كالوسائل ج 2 : 210 ملحق ح 19 وج 1 : 488 وإلاّ فلا وجود لحديث نصه ما ذكره صاحب الجواهر وغيره قدّس اللّه أسرارهم .