تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
وكان على المصنف أن يذكر الأمة التي في عدّة الغير ، فإن حالها حال المزوّجة من حيث عدم جواز نظر المولى إلى عورتها في تلك المدّة ( 1 ) . أمّا التي في العدّة الرجعية فهي زوجة
هامش
صحيح على مبناه أيضاً ، بل الصحيح على مبناه أيضاً عدم الجواز وبمقتضى الدليل الذي يعترف به هو . ويتضح أيضاً أن الذي ذكره صاحب الرياض من جواز النظر إلى غير العورة منها لأصلي الإباحة وحلية النظر غير صحيح أيضاً . والصحيح : هو عدم جواز نظر المالك إلى غير العورة من أمته المزوجة أيضاً ، وما ذكرناه من البحث هنا إنما هو لأجل فائدته العلمية .
( 1 ) إن كان المراد المعتدة من الغير من جهة وطء الغير لها شبهة فليس على الماتن قدس سرّه أن يذكر ذلك بل ذكره لذلك خطأ محض ، لأن ذلك من السيد الاُستاذ مبتنٍ على حرمة الاستمتاع من المعتدة بعدة وطء الشبهة أو غيرها من الإماء ، وهو الذي بني عليه في مسألة 34 [ 3666 ] الآتية أي في الزوجة المعتدة بوطء الشبهة ، وهو بناء ضعيف جداً ، بل هو قدس سرّه خالفه في المسألة 12 [ 3719 ] الآتية . وأما الماتن فهو جازم بجواز النظر بشهوة إلى المعتدة بوطء الشبهة أو المعتدة مطلقاً عدة بائنة حسبما ذكره في المحلقات من العروة 6 : 163 على ما سيأتي منّا في هامش المسألة الآتية . فذكر ذلك هنا لا فقط أنه ينافي رأي السيد الاُستاذ السيد الخوئي الصحيح ، بل ذكر ذلك هنا غير صحيح ، فإنّه ينافي رأي صاحب العروة ، فإن رأيه قدس سرّه يحتم عليه عدم ذكره في المقام . وإن كان المراد من المعتدة هي المعتدة من طلاق رجعي أو بائن أو عدة وفاة ، وأنّه لا يجوز للمالك النظر إلى عورتها ، فهذا بلا إشكال ولا ريب في الرجعية لأن الرجعية زوجة ما لم ترَ أول قطرة من الدم الثالث ، ولا شك في عدم جواز نظر المالك إلى عورتها ، بل كما تقدم منا الصحيح هو الحكم بعدم جواز النظر حتّى إلى غير عورتها وإن لم يكن مع التلذذ والريبة . وأما الأمة المعتدة من طلاق غير رجعي أو المعتدة عدة وفاة فليست المعتدة عدة غير رجعية زوجة لزوجها الذي طلقها بل تبين منه وتحرم عليه وترتفع الزوجية بمجرد الطلاق غير الرجعي أو