أو رضاعاً ( 1 ) .
شرح
ولكن لضعف سندهما ( 1 ) لا اعتبار لهما .
فالصحيح ما ذكرنا من جواز النظر لجميع الجسد عدا العورة .
( 1 ) وأما المحرمات على الرجل من جهة الرضاع فالحرمة فيه أيضاً دائمية لكن بالعرض لا بالذات ، فأيضاً يجوز للرجل المحرم عليهن النظر إلى جميع بدنهنّ عدا العورة ، طبعاً مع عدم التلذذ والريبة لقوله عليه السلام في عدة صحاح : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 2 ) المشتهر على ألسن الفقهاء بقولهم : الرضاع لحمة كلحمة النسب أو بمنزلة النسب ، فأي نسبة كانت من النسب حكم تلك النسبة تكون من الرضاع أيضاً ، من الاُصول أو الفروع أو الحواشي ، فتكون المرتضعة بنتاً للمرضعة وبنتاً لصاحب اللبن وبنتاً لآبائهما فصاعداً ، واُختاً لابن صاحب اللبن ، ويكون أخو صاحب اللبن عماً لها وكذا عمه وعم عمه وهكذا وأخو المرضعة خالاً لها وكذا خاله وخال خاله وهكذا ، فكل ما كان يجوز النظر فيه بالنسبة للمحرّم نسبياً يجري ذلك بالنسبة للمحرّم بالرضاع ، فيجوز للأخ أن ينظر إلى بدن أخته الرضاعية لو لم يكن عن تلذذ وريبة كما هو واضح ، وكذا
هامش
من المرأة التي لا تحل له أي الأجنبية التي لا تحل له إلاّ بالعقد ، لا المحرم . فإن السيرة قائمة على عدم اختصاص ما يجوز النظر إليه من المحارم بالوجه والكفين فكيف يجيب الإمام بأن الجائز هو النظر إلى الوجه والكفين ، قط ؟ ! فليست الرواية في محل الكلام أصلاً .
( 1 ) الاُولى بالإرسال لأنّه رواها علي بن إبراهم عن أبي الجارود ، ولا يمكن روايته عنه مباشرة . والثانية : بعبداللّه بن الحسن الموجود في سندها الذي لم يوثق ، وعبرّ عنها الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه بقوله : بإسناد معتبر كما قيل الجواهر 29 : 75 . والذي قال أن السند معتبر هو صاحب كفاية الأحكام حيث عبر عن هذا الخبر بالصحيح . كفاية الأحكام 2 : 85 .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 371 باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، منها : معتبرة بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ح 1 ، ومنها : معتبرة عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » ح 2 ، وعدة روايات معتبرة اُخرى .