تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
المرتضع ، فحال هذا الدليل حال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب بالنسبة إلى أبي المرتضع ، فبنات صاحب اللبن أو بنات المرضعة اصبحن بنات لأب المرتضع ، فهذا التنزيل يقتضي جواز النظر في جميع أقسامه حتى بالنسبة لأبي المرتضع بالنسبة إلى بنات صاحب اللبن ، فكما يجوز له النظر لابنته النسبية كذلك يجوز له النظر إلى بنات صاحب اللبن بالتبع ( 1 ) .
هامش
أجود ما سألت ، من هاهنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : إن الجارية ليست بنت المرأة التي أرضعت لي ، هي بنت غيرها ؟ فقال : لو كن عشر متفرقات ما حل لك منهن شيء ، وكن في موضع بناتك » التهذيب 7 : 320 / 28 ، الاستبصار 3 : 159 .
( 1 ) فالمرتضعة تكون محرماً لاُصول وفروع وحواشي من ارتضعت معه ، فتكون هذه المرتضعة - بعد فرض وجود مرضعة ومرتضعة وصاحب اللبن وهو زوج المرضعة ووجود أبي المرتضعة واُخوة المرتضعة النسبيين - : 1 - بنتاً لصاحب اللبن ومحرماً له الذي هو من الاُصول ، وكذا تكون محرماً لأبيه وأبي أبيه وأبي اُمه ، وأبويهما وأبوي أبويهما وهكذا صاعداً الذين هم من الاُصول ولنفرضهم خمسة عشر رجلاً . 2 - تكون هذه المرتضعة بنتاً ومحرماً - ولكن نسبياً لا رضاعياً - لأبي المرتضعة الذي هو من الاُصول ولأبي أبيها ولأبي اُمها ولابويهما كذلك ، ولأبي أبويهما كذلك ، وهكذا صاعداً ولنفرض أنهم خمسة عشر رجلاً أيضاً ، فهؤلاء الثلاثون كلهم اُصول بالنسبة إلى المرتضعة محارم مضافاً لأعمامها وأخوالها وأخوتها نسبياً ولنفرض أنهم عشرون ، فالمجموع خمسون رجلاً . 3 - وكذا تكون المرتضعة محرماً على الفروع وهم أولاد المرضعة ولو نازلاً ، ولنفرض أنّهم أيضاً خمسة عشر ذكراً وخمس عشرة اثنى ، فإن الولد يشمل الذكر والاُنثى ، ولذا قال اللّه تعالى ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِىآ أَوْلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاْءُنثَيَيْنِ ) وكلهم ( الذكور ) محرم على المرتضعة وهم المعبر عنهم بالفروع . والاُناث وإن كانت محارم أيضاً إلاّ أنّه لا أثر له من جهة