شرح
وقلنا ( 1 ) إن الحسين ثقة ، لأن قول النجاشي : ثقة ، خبر إلى من عنونه وهو الحسين لا إلى أخيه الحسن ( 2 ) .
ثمّ إنه ورد في روايتين عدم جواز النظر إلى جسد المرأة المحرم .
الاُولى : رواية أبي الجارود المتقدمة ، عن أبي جعفر عليه السلام « في قوله تعالى : ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ( 3 ) فهي الثياب ، والكحل ، والخاتم ، وخضاب الكف ، والسوار ، والزينة ثلاثة : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فاما زينة الناس فقد ذكرنا ، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقه ، والدملج فما دونه ، وما أسفل منه . وأمّا زينة الزوج فالجسد كله » ( 4 ) ، ومقتضى هذه الرواية أنه ليس للرجل النظر إلى جسد المرأة المحرم .
الثانية : رواية علي بن جعفر : « سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال عليه السلام : الوجه والكف وموضع السوار » ( 5 ) وهي دالة على عدم جواز النظر لبدن المرأة مطلقاً ولو كانت محرماً ( 6 ) .
هامش
ففيه : أن حرمة النظرة الاُولى إلى ما لم تعتد كشفه من أوّل الأمر غير ثابتة حتّى ترفع اليد عنها إذ لا مقيد لاطلاق قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) الدال بمقتضى اطلاقه على جواز ابداء ما عدا العورة للمحارم ، وأما العورة فالإجماع قائم على عدم جواز الإبداء وعدم جواز النظر .
( 1 ) في معجم رجال الحديث « في ترجمة الحسن بن علوان » طبعة طهران 5 : 376 تحت رقم « 2929 طبعة طهران » « 2920 طبعة بيروت » « 2921 طبعة النجف » .
( 2 ) تقدم البحث عن ذلك مفصلاً في المسألة 26 [ 3658 [ فراجع .
( 3 ) النور 24 : 31 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج 14 : 275 باب 85 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .
( 5 ) قرب الإسناد : 227 / ح 890 ، مسائل علي بن جعفر : 219 / 487 .
( 6 ) تقدم الكلام في معنى قوله عليه السلام : « المرأة التي لا تحلّ له » في المسألة 31 فراجع ، فإن المراد