تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
العورة ب‍ « ما بين السرة والركبة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) « إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى عورتها ، والعورة ما بيّن السرّة والركبة » الوسائل ج 21 : 148 باب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 7 . ولكن هذه المعتبرة إنما تفسر العورة بالنسبة إلى الأمة المزوجة وبالنسبة إلى المالك الذي ليس له النظر إليها لخصوصية في ذلك ، فلا دلالة لها على أن العورة في غيرها من النساء أو بالنسبة إلى غيره كعورة الأمة المزوجة أمام امرأة اُخرى هي ذلك ، بحيث يخرج عن معنى العورة المعروف المشهور شرعاً ولغة التي هي القبل والدبر إلى كونها هي ما بين السرة والركبة . قال في مجمع البحرين : والعورة القبل والدبر ، سميت السوأة عورة لقبح النظر إليها ، وكل شيء ستره الإنسان انفة أو حياءً فهو عورة . . . » مادة عور . وفي المفردات : 352 : « العورة سوأة الإنسان ، وذلك كناية ، وأصلها من العار ، وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي المذّمة ، ولذلك سمّي النساء عورة » مادة عور . وكذا باقي كتب اللغة التي منها لسان العرب فإن فيه : « عورة الرجل والمرأة سوأتهما والجمع عورات » . فهو نظير ما يطلق على بدن المرأة أنه عورة ، يراد منه عدم النظر إلى ذلك ، والاستحياء من اظهاره ، وأن حكمها حكم العورة من حيث النظر بتنزيلها بمنزلة العورة . وفي لسان العرب 9 : 470 « العورات جمع عورة ، وهي كل ما يستحى منه إذا ظهر ، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة ، ومن المرأة الحرّة جميع جسدها إلاّ الوجه واليدين إلى الكوعين ، وفي أخمصها خلاف ، ومن الأمة مثل الرجل » مادة عور . ثمّ إنّه ذكر أن جواز نظر الرجل إلى محارمه هو أقل مما ذكره السيد الخوئي قدس سرّه والذي هو جواز النظر إلى جمع البدن عدا ما بين السرة والركبة . وذلك لقوله تعالى : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) حيث أوجبت الحجاب ولكن الآية الاُخرى أجازت ابداء مواضع الزينة لمن ذكرتهم الآية والمراد من ذلك هو قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 143 | الشيخ محمد الجواهري