تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الآية مطلقة ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ ) ( 1 ) ودالة على جواز نظر الأرحام ومن ألحق بهم لزينة المرأة ، والزينة هي مواضع الزينة كما ذكرنا ، والاخبار ظاهرة في ذلك أيضاً ( 2 ) . ثم إن جواز النظر المزبور مختص بغير العورة التي هي في المرأة غير العورة في الرجل ، لمعتبرة الحسين بن علوان الواردة في عدم جواز نظر المولى لعورة أمته المزوّجة ، المحدد فيها
هامش
للآخر النظر إلى الثدي في غير حال الإرضاع ، لا في حال الأرضاع ، والذي منع من النظر إلى الثدي حال الأرضاع بعض الشافعية على ما نقله العلاّمة عنهم في التذكرة ، كما أن بعضهم قال بالجواز وألحقه بالوجه . التذكرة 23 : 101 .
( 1 ) النور 24 : 31 .
( 2 ) ومحل الكلام ومفروضه هو النظر الذي يكون مع عدم التلذذ والريبة ، ولعل تأخر اعتبار هذا الشرط في الذكر في المتن أوهم القائل بالمناقشة في الجواز أو المنع منه . ثمّ إنّه قيل : ويدل على جواز تغسيل ونظر المحرم المحرمة أصالة الإباحة أو استصحابها حيث إن المنع يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه ، فعند الشك نستصحب الحلية لأنّ التي كانت موجودة حال الحياة أو نقول بأصالة الإباحة . وهذا لا يمكن المساعدة عليه وذلك أوّلاً لاختلاف في الموضوع لأن الحيأة والموت كالحضر والسفر له دخل في الموضوع فالحلية التي في الحياة والحلية بعد الموت موضوعان ، والمتيقن هو الأوّل والمشكوك هو الثاني ، فلا موضوع واحد ، ويشترط في الاستصحاب وحدة الموضوع . وثانياً : أن أصالة الإباحة إنما تجري لو لم يكن لنا عموم دال على عدم جواز نظر أي رجل إلى أي امرأة والحال إن قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْها ) دال على عدم جواز نظر أي رجل إلى أي امرأة خرج منه المحارم أو مع فرض غض النظر عن دليل المحارم لا مخرج لنا عن عموم حرمة نظر المحرم إلى محرمه حياً أو ميتاً ، فأي أصالة تجري للإباحة مع هذا العموم .