تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
فالفرق بينهما ظاهر ( 1 ) .
هامش
والمقصود أن التعريف المذكور مع شموله للحوالة على البريء غير شامل للضمان بوجه لأنّ الضمان ليس هو نقل المديون دائنه ولا نقل المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره ، وبذلك تعرف ما في كلام المحقق وما في كلام الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّهما . على أنّ الشيخ صاحب الجواهر قدس سره قال : في ردّ من قال أن الحوالة على البريء بالضمان أشبه وهو المحقق في الشرائع أو في ردّ القائل بأن الحوالة على البريء : « الأظهر أنّها ضمان » ما نصه « وإن كان فيه مالا يخفى ضرورة عدم إنشاء ذلك من المحال عليه حتّى يكون ضماناً » الجواهر 26 : 165 المستفاد منه أنّه لو كان ذلك بانشاء من المحال عليه كانت ضماناً عنده دون ما لو لم تكن بانشاء من المحال عليه فكيف يقبل قوله هنا « لكنه ينتقض بالضمان ؟ ! » . ( 1 ) هذا الفرق ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره لا الماتن قدس سره ، والفرق الذي ذكره الماتن هو أن في الحوالة الإحالة أو قل النقل من المدين ( المحيل ) وفي الضمان ليست هناك إحالة أو نقل من المدين فلا يشتمل تعريف الحوالة للضمان لأن الماتن لا يرى أن الحوالة عقد ، كما لا يرى أن الضمان عقد ، بل يرى أنّ كلاّ منها إيقاع . ثمّ إنّه لم يتعرض السيد الاُستاذ قدس سره إلى التعليق على قول الماتن قدس سره ( خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه ) . وقال السيد الحكيم قدس سره ما مضمونه : وكأنه إذا كان بسؤال من المضمون عنه لا يكون حوالة ، فيوهم ذلك كونه ضماناً ، فكأن السائل بسؤاله يكون هو الناقل للمال من ذمّته إلى ذمّة الضامن . المستمسك 13 : 219 طبعة بيروت . أقول ليس الأمر كذلك ، والسؤال لا يوجب الوهم أيضاً ، لأن السائل للرزق غير الرازق كما هو واضح ، والطالب للفعل غير الفاعل له ، فالناقل غير الطالب للنقل فيتبع حينئذٍ فعل الفاعل ، فلو أحال المديون دائنه على زيد المشغول الذمّة مثلاً للمديون - أو البريء ورضي زيد بذلك - كما رضي الدائن بذلك ، كان حوالة .