تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
ومن الواضح أن هذه الشروط كالبلوغ والعقل والرشد - أي غير سفيه - والاختيار إنما هي لمن يكون طرفاً للعقد ، والحوالة عقد قائم بين المحيل والمحتال ( 1 ) .
هامش
صحيحاً حتّى لو كان العاقد مكرهاً ، فإن ما دل على عدم الاكراه لم يدل عليه فيه ، لأن ما دل على اعتبار الاختيار وعدم الاكراه إنما هو فيما إذا كان ذلك المكره عليه ذا أثر بالنسبة إلى المكره ، وأما إذا لم يكن ذا أثر بالنسبة إلى المكره فلا ، وأكراه من يجري صيغة عقد زواج مثلاً بين اثنين على اجرائها لا أثر يرجع إليه من هذا العقد . فمن له الأثر غير مكره ، وما هو المكره ليس الأثر بالنسبة إليه . فلذا يقع عقد الزواج أو غيره صحيحاً حتى مع أكراه العاقد . ( 1 ) يقال للذي اُحيل دينه من ذمّة المديون إلى ذمّة شخص آخر : المحتال ، ففي لسان العرب 3 : 403 في مادة حول « قال أبو منصور : يقال أحلت فلاناً بما له عليَّ وهو كذا درهماً ، على رجل آخر لي عليه كذا درهماً ، أُحيله إحالة ، فاحتال بها عليه ، ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وآله : وإذا أُحيل أحدكم على آخر فليحتل » . وقال في مجمع البحرين : « والاسم الحوالة ، واحتال الرجل إذا قبل الحوالة ، وهي في مصطلح أهل الشرع عقد شرّع لتحويل المال من ذمّة إلى ذمّة مشغولة بمثله أو غير مشغولة على اختلاف فيه ، بشرط رضا الثلاثة : المحُيل : وهو الذي له الحق ، والمحتال : وهو الذي يقبل الحوالة ، والمحال عليه : وهو الذي عليه الحق للمحيل . وأما المحال به فهو الدين . واقتصر بعضهم على رضا المحيل والمحتال » مادة حول . وفي تاج العروس 14 : 182 مادة حول « وتَحَوّلَ في الأمر احتال » . وعليه فتعرف ما في بعض التعبيرات ، فإنه قيل : « بقي أن نلتفت إلى بعض الاُمور : الأمر الأوّل [ لو كان زيد مديناً لسعيد ، وسعيد مديناً لخالد ، فإذا طالب خالد دينه من سعيد يصح لسعيد أن يحيله على زيد مع تساوي الكم والنوع مثلاً ] فإن خالداً في المثال هو المحيل وزيداً هو المحال عليه ، وسعيداً ( الذي هو طرف للدينين معاً ) هو المحتال أو المحال ، والدين هو المحال به وهو الدين الذي في ذمّة المُحال » .