تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
إحالة المديون دائنه إلى غيره ، أو إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره ( 1 ) . وهذا المعنى
هامش
من ذمّة إلى ذمّة شامل للحوالة والضمان فهو غير مانع من الأغيار فهو غير صحيح . ولذا عدل الماتن قدس سره إلى تعريف آخر مانع من دخول الضمان فيه . فقال : والأولى أن يقال . . . إلخ . والصحيح أن يقول : والصحيح أن يقال إلخ لا الأولى أن يقال . ( 1 ) بدعوى أن هذا التعريف صحيح ومانع من الأغيار لأنّ في الحوالة فقط يحيل المديون دائنه إلى غيره أو يحيل المديون دينه من ذمته إلى ذمّة غيره ، وأما في الضمان فليس المديون هو الذي يحيل دائنه من ذمّته إلى ذمّة غيره ولا أنّه يحيل دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره . بل الذي ينقل ويحيل في الضمان إنّما هو غير المديون وهو شخص ثالث غير المديون وغير الدائن بنظر الماتن فلا يكون حينئذٍ تعريف الحوالة شاملاً للضمان بوجه من الوجوه ، فهذا التعريف بنظر الماتن قدس سره كما هو جامع لأفراد الحوالة ومانع من دخول أفراد غيرها فيها يوضح أيضاً الفارق بين الحوالة والضمان بناءً على مسلك الماتن قدس سره من أنّ كلاً من الحوالة والضمان أيضاً من الإيقاعات لا من العقود . ولكن : أحد التعريفين اللذين ذكرهما الماتن وهو إحالة المديون دائنه إلى غيره غير مانع من الأغيار أيضاً لأنّه يشمل ما لو أحال المديون دائنه على غيره لا على ذمّة غيره بأن أحاله على أمين المديون أو وكيله بأن يعطيه من مال المديون ، فإن هذا أيضاً يصدق عليه إحالة المديون دائنه على غيره إلاّ أنّه ليس هو الحوالة المراد من باب الحوالة هنا ، ويذكر الماتن قدس سره هذه المسألة في آخر باب الحوالة ويقول إنها ليست من الحوالة المتعارفة التي عقد لها هذه الباب ، نعم التعريف الثاني وهو إحالة المديون دينه من ذمته إلى ذمّة غيره صحيح ، وعليه فالصحيح في التعريف الأوّل : هو أن يقول الماتن إحالة المدين دائنه على ذمّة غيره فلا يشمل إحالة المديون دائنه على وكلية أو أمينه يعطيه من مال نفس المديون حيث إنها ليست هي إحالة على ذمّة