تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ويشترط فيها - مضافاً إلى البلوغ ، والعقل ، والاختيار ( 1 ) ، وعدم السّفه في الثلاثة من المحيل والمحتال والمحال عليه .
شرح
( 1 ) ثمّ ذكر أنّه يعتبر في صحة الحوالة الشرائط العامة المعتبرة في جميع العقود ، فإنها معتبرة هنا أيضاً ، وتقدمت أدلتها غير مرة ( 1 ) .
هامش
ثمّ إن لم يسأل المدين زيداً أن ينقل دينه إلى ذمّته أي إلى ذمّة زيد ، فعقد زيد عقد ضمان مع المضمون له وكان زيد ضامناً وقبل المضمون له ، كان عقد ضمان ، والحال إنه ليس بسؤال من المدين والمضمون عنه . فقول الماتن قدس سره ( خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه ) لا دخل له في تحقق الحوالة . كما أن السؤال لا دخل له في تحقق الضمان أيضاً ولا توهم تحققه ، بل من جهة أن الحوالة حينئذٍ إذا لم يكن ذلك بسؤال من المضمون عنه تكون أوضح ، بل لا معنى لأن تكون مع السؤال ، لأن المحيل هو نفس من عليه الدين وهو المدين ، ولذا ترك التعليق عليه السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره . ثمّ إنّه علّق السيد السبزواري قدس سره على قول الماتن ( خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون ) بما نصه : « لأنّه لا منشأ لتوهم الحوالة حينئذٍ فيه حتى من التوهم البدوي » مهذب الأحكام 20 : 302 . أقول : أوّلاً : لا وهم كما عرفت لأن يكون العقد مع سؤال المضمون عنه عقد ضمان أبداً ، بل هو مع عدم السؤال أوضح كونه عقد حوالة . وثانياً : الصحيح في العبارة هو أن يقول : لأنّه لا منشأ لتوهم الضمان حينئذٍ فيه حتى من التوهم البدوي . ثمّ إن الفرق بين الحوالة والضمان إنما هو في المتعاقدين ، ففي الحوالة كما عرفت طرفا المعاملة المحيل والمحتال وهو الدائن والمدين ، والطرفان في الضمان الضامن وهو أجنبي والمضمون له وهو الدائن ، لا المدين والدائن . فإن كان هذا هو المراد من المرتكزات العرفية في التفرقة بين الضمان والحوالة ، كان ما ذكره السيد السبزواري قدس سره في التفرقة بينهما بقوله : « لحكم العرف بالتفاوت بين العنوانين فيكفي نفس مرتكزاتهم في التفرقة بينهما » . ( مهذب الأحكام 20 : 302 ) صحيحاً ، وإلاّ فلا . ( 1 ) منها : في الواضح 14 : 240 - 243 .