تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
[ 3617 ] « مسألة 2 » : إذا تحققت الحوالة برئت ذمّة المحيل ( 1 ) وإن لم يبرئه المحتال .
شرح
وقد لا تكون . وإن لم تكن الجهالة موجبة لعدم تعيين المال المحال ، بل غير مانعة من تعيينه في الواقع ، صحّت بلا كلام ولذا جاز بيع القيمي ، ولو كان مبهماً لا تعيّن له في الواقع لما صح بيعه ونقله إلى الغير ، فصحة بيعة دالة على تعينه في الواقع بالأوصاف الرافعة للابهام والموجبة لتعينه في الواقع ، فإذا صح بيعه بالأوصاف صحت حوالته بها أيضاً مع فرض أنها موجبة لرفع الإبهام . ( 1 ) إذا تحققت الحوالة واجدة للشرائط برئت ذمّة المحيل ( 1 ) عن هذا المال ، واشتغلت ذمّة
هامش
إذا كان مغبوناً يثبت له خيار الغبن باعتبار أن بناء العقلاء على حفظ المالية فيما ينقل عنه واءليه ، فكأنه شرط ضمني فيوجب خيار الغبن ، ولا محالة تكون المعاملة على المجهول الذي يكون فيه الغرر ، كما لو باع جنساً أصفر خارجاً أو جعله اُجرة ولم يعلم أنه ذهب أو مس [ أي نحاس ] فلا شك لا تكون هذه المعاملة من المعاملات العقلائية ، ولا يقدم عليها العقلاء بعد بنائهم على حفظ المالية في المبيع أو الثمن . فما دل على نفوذ المعاملات مثل قوله تعالى : « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » أو « وَأَحَلَّ اللّه الْبَيْعَ » أو « تِجَرَةً عَنْ تَرَاضٍ » ونحوها [ كأدلة الحوالة في المقام وكذا أدلة الضمان المتقدمة [ منصرف عن مثل هذه المعاملة التي لا يكون فيها العوضان معلومين معاً ، أو كان أحدهما معلوماً دون الآخر ، فإن تم ما ذكرنا - كما هو كذلك - فلا شك تكون المعاملات النافذة خصوص ما إذا كان العوضان معاً معلومين » الواضح 9 : 214 - 217 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 . أقول تكلمة للعبارة المتقدمة : معلومين حين العقد ، ولا يكفي العلم بذلك بعد العقد ، في البيع كان أو الإجارة أو الضمان أو الحوالة أو غيرها من المعاملات المعاوضية ، وبما أنهما أي العوضين غير معلومين حين العقد في المقام ( الحوالة ) فالحوالة باطلة . ( 1 ) على الأشهر كما عن جملة من فقهاء العامة أيضاً كحلية العلماء 5 : 35 ، والمغني ( لابن قدامة ) 5 : 58 ، الشرح الكبير 5 : 55 ، وبدائع الصنائع 6 : 17 ، بل المشهور كما في جامع المقاصد 5 : 360 ، والمسالك 4 : 214 - 215 بل الأشهر الأقرب كما في كفاية الأحكام 1 : 597 ، وفي الجواهر 26 : 63 على الأظهر الأشهر بل المشهور . وأما المخالفون فستأتي الإشارة إليهم .