تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
يعطيها إياه بعد ذلك بمدة معينة ، والوجه فيه ظاهر لأنه مدين له بعشرين ديناراً عراقياً مثلاً ، عشرة عراقية ثمن مبيع وعشرة قرضاً مثلاً ، فاحالة إحدى العشرتين على المحال عليه متعلقة بالجامع وهو العشرة دنانير ، ولا خصوصية للسبب في صحّة الحوالة ، فهنا مقدار الحوالة معيّن ليس له تردد في الواقع فتصح الحوالة ، بخلاف ما إذا كان الدينان غير متساويين كماً أو كيفاً ، فإنه مع فرض الاختلاف لا جامع لتتعلق الحوالة به فيكون المقام عين الأوّل ( 1 ) ، الذي ذكر أنّه باطل لابهام الحوالة وتعلقها بأحد الدينين الذي لا واقع له ، وما لا واقع له لا يمكن الحوالة فيه ، فليس المقام استثناءً من تعلق الحوالة بما لا واقع له ، لأن تعلق الحوالة على نحو الواجب التخييري تعلق للحوالة بالمعيّن ، وإن جهل سببه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي عين قوله أحد الدينين المتقدمين ، أو أحد الدائنين المتقدمين ، أو خذ شيئاً من دينك من فلان أو إحالة الشيء القيمي من دون بيان صفات ذلك الشيء القيمي مما لم يكن الأمر فيه دائراً بين الأقل والأكثر . ( 2 ) وعدنا التعرض إلى عدم صحة ما ذكره الماتن ووافقه السيد الاُستاذ وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر وغيره قدّس اللّه أسرارهم من عدم اعتبار معلومية مقدار المال الذي أحاله المحيل على المحال عليه ، ولا معلومية جنسه أيضاً ، وخالفهم في ذلك المشهور من الأصحاب القائلين باعتبار معلومية المقدار والجنس للمحيل والمحتال في صحة الحوالة حين الحوالة ، لمانعية الغرر عن صحتها مع عدم معلومية الجنس أو المقدار وإن علم به بعد ذلك ، فإن العلم به بعد ذلك لا يرفع الغرر حين الحوالة ، كما لا يرفع العلم بالثمن بعد البيع الغرر الحاصل حال البيع من الجهل بالثمن . وقال السيد الاُستاذ قدس سره في وجه موافقته للماتن وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر وغيره ، ومخالفته للمشهور ما نصه : « إذ [ 1 - [ لا دليل على اعتبار نفي الغرر مطلقاً وفي جميع الموارد [ وهو ما ذكره الشيخ صاحب الجواهر قدس سره ] ، فإنّ الثابت اعتباره في خصوص البيع ، وقد ألحق به الأصحاب الإجارة وما شاكلها من العقود . [ 2 - ] على أنه لا غرر في المقام ، فإن الحوالة ليست
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 72 | الشيخ محمد الجواهري