تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
هامش
على أن السيد الاُستاذ قدس سره نفسه أجاب بهذا الجواب نفسه عن استدلال أستاذه المحقق النائيني قدس سره في بحث التنجيز في البيع ، حيث ادعى المحقق النائيني قدس سره : « إن أدلّة صحة البيع والنكاح وغيرهما إنما تنصرف إلى العقود المتعارفة ، والبيع المتأخر عنه الملكية بأيام أو الإجارة كذلك غير متعارف جدّاً ، وهو السرّ في بطلان التعليق في العقود » منية الطالب 1 : 255 . فإن السيد الاُستاذ قدس سره أجابه في موسوعته بمنع عدم تعارف العقود التعليقية عندهم ( العقلاء ) حيث إنّا نراهم يهبون المال للغير بعد أيام لحاجتهم إليه في تلك الأيام . هذا بعد أن أجاب بمنع اختصاص العمومات بالمتعارف ، وإن توهم ذلك في المطلقات ، فإنه لا مجال بالنسبة إلى توهمه في العمومات الدالة على أن ذلك في المطلقات توهم ، وقال قدس سره ما نصه : « ولا يخفى ما فيه [ أي ما ذكره المحقق النائيني قدس سره ] صغرى وكبرى . أما الكبرى فلأن العمومات والمطلقات الواردة في الأدلة والاخبار لا يعتبر في شمولها لشيء إلاّ صدق الطبيعي عليه ، وكونه فرداً من أفراده ، وأما كونه متعارفاً أيضاً فلا ، نعم ربما يتوهم [ توهم ليس إلاّ ] في خصوص المطلقات عدم شمولها لغير المتعارف ، فإلاطلاق موقوف على عدم بيان القيد ، فربما يتخيل كفاية التعارف الخارجي في البيان فلا يتم الاطلاق ، ولكن العمومات لا يجري فيها هذا التوهم . وأما الصغرى فلمنع عدم تعارف العقود التعليقية عندهم ، فإنّا نراهم يهبون المال للغير بعد أيّام لحاجتهم إليه في تلك الأيام . فالمتحصل من جميع ذلك : أن التنجيز غير معتبر في العقود ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه سيما في النكاح . . . » موسوعة الإمام الخوئي 36 : 221 . وبيان معنى التوهم المذكور في المطلقات هو أنه مبتن على أن المتعارف في العقود هي المنجزة والمعلقة غير متعارفة ، فيدعى أن عدم بيان القيد في المطلقات إنما هو اعتماداً على التعارف . وقد عرفت أن ليس المتعارف هو خصوص العقود المنجزة ، بل المعلقة أيضاً متعارفة ، فلا مقيد حتى بالمتعارف لعدم كون المنجزة بالخصوص هي المتعارفة ، بل كل منهما متعارف . والنتيجة : أنّه كيف يصح القول الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سره وهو قوله : « بل إن صحة العقد
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 57 | الشيخ محمد الجواهري