شرح
صهيب ضعيف ، ولم تنجبر الرواية بعمل المشهور .
ولعل منشأ توهم الضعف الذي تبنّاه الماتن ووافقه عليه السيد الحكيم تعبير الشيخ صاحب الجواهر قدس سره عن هذه الرواية بالخبر ( 1 ) .
ولكن الشيخ صاحب الجواهر قدس سره في غير مورد يعبر عن الصحيحة بالخبر وعن الموثقة بالخبر ، فإنه قدس سره لم يلتزم بالتعبير عن الصحيح بالصحيح وعن الموثق بالموثق ، بل قد يعبر عنهما بالخبر ، ولرواية واحدة بفصل قليل تارة يعبر عنها بالخبر واُخرى بالصحيح ، فلا يستكشف من تعبيره بالخبر أنه ضعيف . وعباد وثقه النجاشي ، فلا حاجة إلى الاستدلال على صحة هذه الرواية ( 2 ) بأنّ الراوي عنه هو الحسن بن محبوب وهو لا يروي إلاّ عن ثقة ، لأن ذلك لم يثبت ، بل
هامش
« وقد يلحق بهم نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم » بقوله « وهو مشكل » حيث قال السيد الحكيم قدس سره تعليقاً على قول الماتن قدس سره ( وهو مشكل ) : « لضعف عباد ، لكن رواه في الكافي هكذا : عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عباد ابن صهيب ، وأحمد بن محمّد بن عيسى أخرج البرقي من قم لأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، وابن محبوب هو الحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع وممن لا يروي إلاّ عن ثقة ، ولا يبعد أن يكون ذلك كافياً في جبر ضعف السند » المستمسك 14 : 15 طبعة بيروت .
( 1 ) قال : ولكن قد يشكل أصل الحكم هنا بخبر عبّاد بن صهيب عن الصادق عليه السلام . الجواهر 29 : 69 .
( 2 ) هذا إشارة إلى من استدل على وثاقة عباد بن صهيب بذلك ، فإن المستدل على صحة الرواية بالوجهين الآتين في كلام السيد الاُستاذ هو السيد الحكيم في المستمسك ، قال « وأحمد بن محمد بن عيسى أخرج البرقي من قم لأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، وابن محبوب هو الحسن بن محبوب من أصحاب الاجماع وممّن لا يروي إلاّ عن ثقة » . المستمسك 14 : 21 أو ( 15 طبعة بيروت ) .