تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهنّ على عدم ستره ( 1 ) . وقد يلحق بهم نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم ( 2 )
شرح
الريبة فهو لم يتحفظ على فرجه وجعله في معرض الوقوع فيما لا ينبغي الوقوع فيه ، فهو مبتغ لما وراء ذلك وعاد . إذن فجواز النظر إلى وجوههن وشعورهن وغيرهما مما يكون كشفه متعارفاً وجرت عادتهن على عدم ستره بل غيره لا كلام فيه بشرط إلاّ يكون بتلذذ وريبة ، وإلاّ فغير جائز . ( 1 ) وهو احتياط استحبابي ، وإلاّ فمقتضى ظاهر الدليل - وهو عدم حرمتهنّ - أنه لا فرق بين ما تعارف منهن عدم ستره وغيره بشرط عدم التلذذ والريبة . ( 2 ) ثمّ تعرض الماتن قدس سره إلى حكم جواز النظر إلى النساء أهل البوادي - اللواتي لا ينتهين لو نهين إلى شعورهن ووجوهن وما جرت عادتهن على كشفه وعدم ستره ، وذلك لمعتبرة عباد بن صهيب ، قال : « سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل تهامة ، والأعراب ، وأهل السواد ، والعلوج ، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون . . . » ( 1 ) الضمير مذكر ولا أثر له بعد كون الحكم هو الجواز لعدم الانزجار مع النهي ، فهي أسقطت احترام عرضها ، نظير من ألقى جلباب الحياء فلا حرمة لغيبته ، لأن حرمة الغيبة من جهة ستر المؤمن ، فلو أنه أقدم على هتك نفسه فلا حرمة لغيبته ، فتكون هذه كبرى كلية ، وأن كل امرأة تقدم على هتك عرضها فلا تبقى لها حرمة فلا بأس بالنظر لشعرها ووجهها وغيرهما مما تعارف منها عدم ستره ، فيتعدى إلى النساء المبتذلات في عصرنا الحاضر المتواجدات في المستشفيات وغيرها حتّى لو كنّ مسلمات إن لم يكن عن تلذذ وريبة ، لأنّه لا ينتهين لونهين ، ولكن يختص جواز النظر لو لم يكن عن تلذذ وريبة بما جرت عادتهن على عدم ستره ، لأن إلغاء احترامهن إنّما هو له لا لغيره ، فغيره غير ملغى الاحترام فلا يجوز النظر له . ولكن قد يناقش في هذا الحكم بدعوى أن الرواية ضعيفة ( 2 ) ، لأن الراوي وهو عباد بن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 206 باب 113 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ( 2 ) الذي ناقش بضعف الرواية هو السيد الحكيم قدس سره وفاقاً للماتن قدس سره الذي عقّب قوله :