تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
ومع قطع النظر عن ذلك تكفينا معتبرة الحسين بن علوان التي رواها في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام « أنه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليهما » ( 1 ) وبها يثبت جواز النظر إلى الساقين ، وبالأولوية يثبت جواز النظر إلى الوجه والكفين
هامش
الذي يدعى في كثير من الموارد ، فإنه لو كان لما كانت السيرة القطعية قائمة على النظر ولما ترك الردع عنه من الأئمّة عليهم السلام ، والظاهر من مراجعة كتب التاريخ يظهر وجود هذه السيرة في زمانهم عليهم السلام . ( 1 ) قرب الإسناد : 49 ، الوسائل ج 18 : 274 باب 20 من أبواب بيع الحيوان ح 4 . والحسين بن علوان هو الحسين بن علوان الكلبي وهو عامي ولكنه ثقة لتوثيق النجاشي له فإن النجاشي قال : « الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي وأخوه الحسن يكنى أبا محمّد ، ثقة رويا عن أبي عبداللّه عليه السلام وليس للحسن كتاب والحسن أخص بنا وأولى » . ومن الواضح أنّ قوله ثقة راجع إلى الحسين الذي هو المعنون والذي يراد معرفة حاله وإن كان يستفاد من كلام النجاشي أنّ الحسن أيضاً ثقة لقوله : والحسن أخص بنا وأولى . وأما استفادة بعض رجوع قول النجاشي ثقة إلى الحسن فهي استفادة فاسدة وخلاف الظاهر . لأن الترجمة للحسين وهو الذي يراد معرفة وثاقته وهو الذي يكون كلام النجاشي راجعاً له وجملة ( واخوه الحسن يكنى أبا محمّد ) جملة عارضة وهذا قد تكرر في كلام النجاشي في موارد متعددة . منها في ترجمة محمّد بن أحمد بن عبداللّه أبي الثلج فإن النجاشي قال فيه : محمّد بن أحمد بن أبي إسماعيل الكاتب أبو بكر ، يعرف بابن أبي الثلج ، وأبو الثلج هو عبداللّه بن إسماعيل ، ثقة عين كثير الحديث له كتب ، ولم يحتمل أحد هنا أن التوثيق راجع إلى عبداللّه ابن إسماعيل . ولو احتمل فهو احتمال فاسد ولكن لم يحتمله أحد . فلا وجه للاصرار على رجوع التوثيق في كلام النجاشي إلى الحسن دون الحسين وهذه الموارد في كلام النجاشي متعددة ولعل ذكر مورد واحد لا يكفي في دفع الاصرار على أن التوثيق راجع إلى الحسن لا