تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
شخصين ، فيعتبر فيه رضا الوكيل أيضاً ، كما أن له أن يعزل نفسه ، إذ إن الوكالة ليست بلازمة من كل من الطرفين فالالتزام بأنها عقد وليس بلازم هو الالتزام بجواز فسخ الوكالة من طرف الوكيل أيضاً لا عدم جواز فسخه كما يقوله الماتن قدس سره . وبين 2 - أن لا تكون الوكالة إلاّ الاذن والترخيص ، اللذين هما على هذا مترادفان ، فالوكالة حينئذٍ ايقاع لا ربط له بالوكيل ، بل هي من أفعال الموكل فقط ، من دون حاجة إلى رضا الوكيل ( 1 ) ، وهو لا يلتزم بذلك ، إذ يلتزم فيها باعتبار رضا الوكيل وعلى فرض الالتزام باعتبار رضا الوكيل كما اعتبره والتزم به قدس سره فما هو الموجب لاعتبار رضا الوكيل حدوثاً وعدم اعتباره بقاءً ؟ ! ( 2 ) . ومنها : أن الوكالة قد تكون لازمة وليس للموكل رفع اليد عن توكيله ، كما لو كانت شرطاً في ضمن عقد لازم ، فليس للموكل عزل الوكيل ما دام العقد باقياً على لزومه ، بخلاف الاذن فإنها لو كانت شرطاً في ضمن عقد لازم فللآذن أن يرجع عن إذنه ، لأن الإذن أمر تكويني قابل للرفع ( 3 )
هامش
( 1 ) كالطلاق فإنه من أفعال المطلق من دون حاجة إلى رضا المطلقة . ( 2 ) الذي نتيجته كون الوكالة لازمة من طرف الوكيل باعتبار عدم إمكانه فسخها وجائزة من طرف الموكّل لوضوح جواز فسخه للوكالة ، والظاهر أنّه لم يقل بذلك أحد . ( 3 ) قد يقال : - كما قلت للسيد الاُستاذ - إن الفرق في المقام لخصوصية كون الإذن أمراً تكوينياً ، أو في الفرق الآخر - الآتي - لخصوصية كون تصرف الوكيل ما لم يصل إليه خبر العزل نافذاً لأجل النص ، لا لأجل كون الوكالة عقداً والإذن ايقاعاً ، فلا يستكشف من هذين الفرقين كون الوكالة عقداً والإذن ايقاعاً . وأجاب السيد الاُستاذ قدس سره بأنه صحيح الفرق لخصوصية الأمر التكويني وللنص ، وإلاّ لقلنا بعدم صحّة فعل الوكيل وإن لم يصل خبر العزل ، كما هو الحال في المأذون الراجع فيه الآذن عن إذنه ولم يبلغه ، لعدم الاذن فيهما . ولكن نحن نريد أن نقول إن بين الوكالة والاذن فرقاً ، لا أنه لا فرق بينهما ، فإن الماتن قدس سره يقول ألا ترى أنّه لا فرق ، ومراده بذلك أن الوكالة إذن فهي ايقاع .