شرح
بنقص القيمة ، لو كان مسقطاً لخيار غبنه ، فلا يذهب ماله هدراً ، إذن ليس شراء الأمة شراءً باغلى الثمن ، فلذلك لا يمكن اثبات الحكم السابق في غير الزواج .
واستدل أيضاً ببعض الروايات الواردة في شراء الأمة الدالة على جواز النظر إلى شعورهن ومحاسنهن إذا أراد أن يشتريهن .
وهذا لا يتم ، لأن الرواية الواردة في المقام هي رواية أبي بصير ( 1 ) ، الضعيفة بعلي ابن أبي حمزة البطائني الكذاب المتهم ( 2 ) كما يعبر عنه علي بن الحسن بن
هامش
والمشتري فإنه ليس لهما أي خصوصية في البيع ، لا ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره .
وعلى كل حال ، قال المحقق في الشرائع في كتاب البيع ج 2 : 70 : « ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إذا أراد شراءها » وعلق عليه في الجواهر بما نصه : « لنفسه أو لغيره ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك [ 7 : 42 ] في باب النكاح : أنّ جواز النظر إلى الوجه والكفين والمحاسن [ التي قد ذكرنا معناها عن أهل اللغة فيما تقدم ] والشعر موضع وفاق وإن لم يكن بإذن المولى صريحاً ، لأنّ عرضها للبيع قرينة الإذن في ذلك » الجواهر 24 : 168 ثمّ قال بعد ذكر النصوص الدالة على جواز النظر كمعتبرة الحسين بن علوان وغيرها : « بل قد يستفاد من هذه النصوص ما في تذكرة الفاضل [ 10 : 338 [ من جواز النظر إلى ما دون العورة ، ومال إليه في الحدائق [ 19 : 417 ] وإن استبعده كثير ممن تأخر عنه ، وتردد فيه في الدروس » الجواهر 24 : 169 . وهذه كلها أدلة اُخرى غير اعتبار معلومية المثمن . ولو لم تكن هذه الأدلة أيضاً لقلنا بالجواز ، لاعتبار معلومية كل من الثمن والمثمن الذي عليه سيرة العقلاء ، والذي يترتب عليه خيار الغبن .
( 1 ) قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ؟ قال عليه السلام : لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه » الوسائل ج 18 : 273 باب 20 من أبواب بيع الحيوان - ح 1 .
( 2 ) علي بن أبي حمزة البطائني ، متعارض فيه تضعيف علي بن الحسن بن فضال القائل إنه كذاب متهم ، مع روايته في تفسير القمّي ، فلا دليل على وثاقته عند السيد الاُستاذ - وضعيف