وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءها ( 1 ) وان كان بغير إذن سيّدها ( * ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أن الحكم بجواز النظر لا يختص بالزواج ، بل يشمل شراء الأمة أيضاً فإنه يجوز النظر إلى أمة يريد شراءها ( 1 ) .
استدل على ذلك بالتعليل الوارد في جواز النظر إلى المرأة التي يريد زواجها ( إنما يريد أن يشتريها باغلى الثمن ) ، حيث إنه يجري في شراء الأمة أيضاً ، لأنّه يشتريها باغلى الثمن ( 2 ) .
هامش
بمثله عن الخروج عن مقتضى التحريم نظر أو منع » وكان قد ذهب إلى التحريم قبل ذلك وقال « إلاّ أنّ يسهّل الخطب عندنا ما عرفته من أن الأقوى الحرمة ، فيحرم حينئذٍ ذلك منها كما يحرم منه » أي يحرم على الرجل من المرأة ما يحرم من المرأة على الرجل . وأما السيد الاُستاذ فقد قال : لا دليل على حرمة نظر المرأة إلى بدن الرجل الأجنبي عدا العورة لا الإجماع ولا غيره من الأدلة فكيف يصح له القول « فالعمومات محكّمة لا محالة » . فيجوز للمرأة حينئذٍ النظر إلى بدن الرجل - عدا العورة لو أراد التزويج بها قطعاً ، بل حرمة نظرها له في غير التزويج مبنية على الاحتياط .
ثمّ إنّه وإن ذكرنا « ليس المراد من نظر المرأة إلى الرجل في المقام أكثر مما جرت عليه السيرة في غير مقام التزويج » من النظر إلى الوجه والرقبة والرأس واليدين والرجلين ، وغير ذلك مما تعارف له كشفه ، إلاّ أنّه لو فرض عدم تحقق الاطلاع الموجب لعدم الوقوع في الغرر والخطر إلاّ بالنظر إلى جميع بدنه غير العورة كان ذلك أيضاً جائزاً لها ، لأنه أيضاً تريد أن تشتريه بأغلى الثمن . كما لو قيل لها إن في بدنه كذا وكذا مما يمنع عادة من اقدام النساء على التزويج به ، فلها حينئذٍ أن تنظر إلى جميع بدنه عدا العورة لئلا تقع في الغرر والغبن ، لأنها أيضاً تريد أن تشتريه بأغلى الثمن .
( * ) لأن عرضها للبيع في سوق النخاسين أو غيره إذن منه بذلك .
( 1 ) شراء الأمة لا يلازم أن يكون ذلك لنكاحها بالملك بل قد يشتريها لأن تعمل له أو يكتسب بها ونحو ذلك فأخذ أنّه يشتريها للنكاح هو المفروض في هذه المسألة غير صحيح . نعم أحد أفراد ما يراد به شراء الأمة هو أخذها للنكاح أو لبيعها أو نحو ذلك .
( 2 ) ذكر في الجواهر : « وفي إلحاق نظر المرأة إلى المملوك إذا أرادت شراءه بالرجل المريد