وأيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا ( 1 ) وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني .
شرح
وجوده يكون موضوعاً لهذا الحكم ، وأما هذه المرأة فلم تتعلق إرادة التزويج بها ، بل تعلقت بالجامع بينها وبين غيرها ، فمن يريد تزويجها ليست هذه المرأة التي ينظر إليها ، ومن ينظر إليها ليست هي التي يريد تزويجها .
إذن الظاهر ( 1 ) هو الاختصاص بما إذا أراد أن يتزوج امرأة معينة ، دون ما لو أراد أمراً كلياً جامعاً بين أفراد ( 2 ) .
( 1 ) ثمّ إنه لا يعتبر في جواز النظر عدم تمكن الرجل من الاطلاع على حال المرأة ، فلو فرضنا أنه متمكن من معرفة حال المرأة من كونها حسناء وبهذا النحو من الحسن بواسطة من تصف له ذلك من النساء مثلاً ، مع ذلك يجوز له النظر أيضاً ، أوّلاً : لإطلاق الروايات من هذه الجهة ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) بل المقطوع به .
( 2 ) المنفي في كلام السيد الاُستاذ قدس سره هو ما لو أراد مراراً كلياً جامعاً بين أفراد أي أن جواز النظر المذكور إنما هو فيما إذا أراد أن يتزوج امرأة معينة أو امرأتين معينتين أو أربعة نساء معينات زواجاً دائماً أو عشراً معينات زواجاً منقطعاً فيجوز النظر لهنّ دون غيرهن . والمنفي ما لو أراد أن يتزوج امرأة غير معينة فإنه لا يجوز له النظر إلى عدّة نساء بقصد أن يختار واحدة منهن ، ولو كان المنظور إليهن اثنتين أو واحدة . فإن جواز النظر متفرع على إرادة الزواج بامرأة معينة أو بامرأتين معينتين أو أكثر أو أقل لا أنّ جواز النظر متفرع على إرادة التزويج بامرأة أو اثنتين أو أربع دائميات أو عشر غير دائميات لا بعينهن أي لا أن جواز النظر متفرع بإرادة التزويج بالكلي كأحدى بنات هذا البلد ، فإنه لا دليل دال على جواز ذلك ، فالبحث هو الذي يدور على امرأة بعينها أو امرأة لا بعينها ليس إلاّ سواء كانت واحدة أو أربعاً دائميات أو عشرة غير دائميات ، فإن كن بعينهن جاز النظر وإن لم يكن بعينهن فلا يجوز النظر . فالتفريق الذي يفرقه السيد الاُستاذ قدس سره ما إذا كان بعينها أو بعينهن ، أو لا بعينها أو لا بعينهن .
( 3 ) فإنه لم يقيد في الروايات الصحيحة جوازُ النظر بما إذا لم يمكن معرفة حال المرأة التي