ولا يبعد جواز نظر المرأة أيضاً إلى الرجل الذي يريد تزويجها ( 1 ) ولكن لا يترك الاحتياط بالترك .
شرح
وثانياً : لأن الاطلاع بالنظر أقوى من الاطلاع بالسماع ونحوه .
( 1 ) ثمّ ذكر الماتن قدس سره : أنه لا يبعد أن يكون هذا الحكم ثابتاً في حق المرأة أيضاً ، فكما يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة التي يريد التزويج بها ، كذلك بالنسبة للمرأة لو أراد أن يتزوج بها الرجل يجوز لها النظر إلى ذلك الرجل ، ذكر ذلك واختاره الماتن وفاقاً لشيخنا الأنصاري ( 1 ) .
واستدل قدس سره على ذلك بما ورد في الروايات من التعليل ( إنما يريد أن يشتريها باغلى الثمن ) ، فقال قدس سره : إنه لو كان هذا الحكم ثابتاً لأجل المال الذي يدفعه الزوج للزوجة فثبوته فيما لو كان المدفوع هو البضع بطريق أولى ، لأن أهمية البضع أكثر من أهمية المال ، على أن للرجل مخلصاً بالطلاق دون المرأة ( 2 ) .
وهذا الذي أفاده لا يمكن المساعدة عليه ، لأنا ذكرنا أن معنى الشراء باغلى الثمن هو ذهاب ماله هدراً لو اتضح أنّ المرأة على خلاف ما أراده ، بان كانت فاقدة للشعر أو قبيحة ، فماذا يصنع
هامش
وكذا الكلام في رواية الحسن بن السري الثانية المعتبرة عند المستشكل ، فإنها أيضاً مطلقة وليس معللة ، فإنها عند المستشكل يصح التمسك باطلاقها ، والحال إنها ليست معللة .
( 1 ) قال قدس سره : « ثمّ إنّه هل يجوز للمرأة أن تنظر إلى من يريد التزويج بها أم لا ؟ قولان ، أقواهما : الأوّل كما صرّح به . . . [ في هامش المكاسب : ومحل النقط منخرم بمقدار كلمتين ، ولعلهما : « العلاّمة قدس سره انظر القواعد ] لما يستفاد من التعليل في أخبار المسألة ، فإنّ الرجل إذا جاز له النظر لئلا يضيع ماله الذي يعطيها على وجه الصداق وغيره ، فلأن يجوز النظر للمرأة لئلاّ يضيع بضعها أولى ، سيّما مع أن للرجل مناصاً [ أي مخلصاً ] عن المرأة بالطلاق إذا لم يجدها على ما يريد بخلاف المرأة » تراث الشيخ الأعظم كتاب النكاح 20 : 42 - 43 طبع المؤتمر العالمي .
( 2 ) فإن للزوج أن يطلق ويخلص وأما المرأة فليس لها أن تطلق وتخلص ، نعم لها البذل ليطلق الزوج ولكن قد لا تتمكن من البذل خصوصاً مع تعنت الزوج وطلبه لمقدار لا يعقل في الخلع فالقول تأييداً لدفع التعليل كما أن للزوج التخلص كذلك للمرأة التخلص غير صحيح .