تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
أن يكون لخصوص ما إذا كان قاصداً تزويجها بالخصوص . وهذا مما لا يمكن المساعدة عليه مطلقاً ، إذ لا اطلاق في الروايات دال على ذلك ، فإن الظاهر من الروايات أن جواز النظر إلى امرأة مترتب على إرادة التزويج بها ، فبما أنه يريد التزويج بها فيريد النظر إليها والاطلاع عليها ، فلابدّ وأن تكون إرادة التزويج بها أي بالخصوص مفروغاً عنها خارجاً ، فإنّه قال عليه السلام : « الرجل يريد أن يتزوج المرأة » ( 1 ) أو « لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها » ( 2 ) . أو « في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها » ( 3 ) ، فموضوع الحكم الذي لابدّ من كونه مفروض الوجود في الخارج هو إرادة التزويج بامرأة بعينها . وأمّا من يريد التزويج بامرأة لا بعينها ، أي الكلي في ضمن افراد كإحدى بنات هذا البلد ، فالذي يريد التزويج به هو الكلي الجامع بين الأفراد وهو لا ينظر إلى الكلي ، والذي ينظر اليه الشخص . إذن فمن يريد التزويج بها ليس الفرد المنظور إليه ، فلا يكون هذا مورداً للرواية لعدم تحقق الموضوع الذي لابدّ من كونه مفروض الوجود في الخارج ، بمعنى أنه إذا فرض
هامش
الشامل للصورتين بلا محذور ومانع في البين » . وقال في الجواهر : « بل الأولى الاقتصار على من يريد تزويجها خاصة فلا يكفي إرادة أصل التزويج في الجواز » الجواهر 29 : 65 فإن التعبير بالأولى دال على الجواز لو لم يرد التزويج بها خاصة وكان مريداً لأصل الزواج . ولكن الروايات التي هي مستند الحكم لا اطلاق فيها وسيأتي نصها . ( 1 ) أي المعهودة المعينة كما في صحيحة محمّد بن مسلم الوسائل ج 20 : 87 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ومعتبرة يونس بن يعقوب الوسائل ج 20 : 90 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 10 . ( 2 ) يعني هي بالخصوص كما في معتبرة الفضلاء الوسائل ج 20 : 88 باب 36 من أبواب مقدومات النكاح ح 2 . ( 3 ) بالخصوص كما في معتبرة غياث بن إبراهيم الوسائل ج 20 : 89 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 ، ح 8 .